وقال ابن سعد: ] وغزا زيد مع النبي - صلى الله عليه وسلم - سبع عشرة غزاة، أوّلها المريسيع. [وقيل: تسع عشرة] [1] .
وهو الذي سمع عبد الله بن أُبيّ المنافق يقول: لئن رجعنا إلى المدينة ليُخرجنَّ الأعزُّ منها الأذلّ. [وقد ذكرنا القصة] في غزاة المُرَيسِيع.
[وقال الواقدي: ] نزل زيد الكوفة، وبنى بها دارًا في كِنْدة، وتوفي بها في هذه السنة [2] .
وكان له من الولد: قيس، وسُويد؛ أمُّهما هند بنت يزيد من كِنْدة، وقد انقرض نسلُه.
أسند زيد الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [قال ابن البرقي: أسندَ سبعين حديثًا، أُخرج له في"الصحيحين"اثنا عشر، اتفقا على أربعة، وانفرد البخاري بحديثين، ومسلم بستة[3] .
وأخرج له الإمام أحمد سبعة وعشرين حديثًا [4] ، منها حديث:"من كنتُ مولاه، فعليّ مولاه" [5] ، وحديث:"سُدُّوا الأبواب كلَّها إلا بابَ عليّ" [6] . وقد ذكرناه، ومنها حديث العيد والجمعة] [7] .
ومن مسانيده: قال الإمام أحمد - رضي الله عنه: حدَّثنا عبد الرحمن، حدثنا إسرائيل، عن عثمان بن المغيرة، عن إياس بن أبي رَمْلَة الشاميّ قال: سأل معاويةُ زيدَ بنَ أرقم: هَلْ شهدتَ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عِيدَينِ اجتمعا في يوم واحد؟ قال: نعم، صلى العيد أوَّلَ النهار، ثمَّ رخَّصَ في الجمعة وقال:"من شاء أن يُجَمِّعَ فليُجَمِّع" [8] .
(1) طبقات ابن سعد 5/ 357. وينظر"مسند"أحمد: (19282) و (19335) و (19339) .
(2) تاريخ دمشق 6/ 536 و 537 (مصورة دار البشير) .
(3) تلقيح فهوم أهل الأثر ص 365 و 392.
(4) ينظر"مسند"أحمد (19263) - (19348) .
(5) مسند أحمد (19302) و (19325) و (19328) .
(6) مسند أحمد (19287) . قال محققوه: إسناده ضعيف، ومتنه منكر، ونقلوا عن ابن الجوزي أنَّه موضوع.
(7) الكلام الواقع بين حاصرتين من (ص) .
(8) مسند أحمد (19318) . وقوله: يُجَمِّع؛ بالتشديد، من التجميع، أي: يصلي الجمعة. قاله السندي (في حواشي المسند) .