وأخرج البخاري عن ابن عباس؛ قال [1] : قيل له: ابنَ كم كنتَ يومَ قُبضَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: مات وأنا خَتِين. قال: وكانوا لا يختنون الرجل حتى يدرك.
وقال الإمام أحمد بن حنبل: كان له ثلاث عشرة سنة] [2] .
وكنيتُه أبو العبَّاس، وقيل: أبو الفضل، وقيل: أبو هاشم [3] .
ذكر صفته:
[قال ابن منده: ] كان أبيضَ طُوالًا مُشربًا صُفرة، جسيمًا وسيمًا، صَبِيح الوجه، له وَفْرَةٌ يخضبها بالحِنَّاء وكان يصفِّر لحيته، وقيل: كان لا يغيِّر شيبه، وكان يلبس الحِبَرَة [4] ، ويتختَّم في يساره، وكان يلبس الخَزّ، وكان له مِرْفَقَة [5] من حرير، وكان يدخل الحمَّام [6] .
ذكر طرف من أخباره [ومناقبه] :
[قال علماء السِّيَر: ] كان [عبد الله] يسمَّى حَبْرَ الأمَّة، والبحر؛ لغزارة علمه، وترجمان القرآن. [كذا قال ابنُ مسعود ومجاهد] [7] .
ودعا له رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -؛ [قال أحمد: حدثنا هاشم بإسناده قال: سمعتُ عُبيد الله بن أبي يزيد يقول: قال ابن عباس: أتى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - الخلاء، فوضعتُ له وَضوءًا، فلما
(1) ينظر"صحيح"البخاري (6299) (6300) .
(2) من قوله: وقال هشيم: كان ابن عشر سنين. . .، إلى هذا الموضع، وهو ما بين حاصرتين من (ص) . ووقع بدلًا منه في (أ) و (ب) و (خ) قوله:"راهقت الاحتلام في حجة الوداع، وقرأتُ المحكم في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -".
والكلام ليس في (م) .
(3) في (خ) : الهاشم.
(4) الحِبَرَة: بُرْد من قطن يصنع باليمن، والجمع حِبَر، مثل عِنَبَة وعِنَب. ولم أقف على من ذكر أن ابن عباس - رضي الله عنه - كان يلبس الحِبَرَة.
(5) أي: مخدَّة.
(6) ينظر"طبقات"ابن سعد 6/ 342 - 343 وفي قوله: وكان يدخل الحمَّام، اختصار مخلّ، فلفظ الخبر عند ابن سعد: إنه لم يكن يدخل الحمَّام إلا وحدَه، ولم يكن يدخل إلا وعليه ثوب صفيق (أي: كثيف النسج) ويقول: إني لأستحي من الله أن يراني متجردًا في الحمَّام.
(7) طبقات ابن سعد 6/ 331 - 332.