وقال ابنُ عساكر: كان عديُّ بنُ حاتم فِي جيش خالد لما قصدَ الشام من العراق، وبعثه خالد بالأخماس إلى أبي بكر، ثم سكن الكوفة [1] .
أسند عديّ الحديثَ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، [أخرج له الإمام أحمد بن حنبل سبعة أحاديث، منها فِي"الصحيحين"خمسة أحاديث، اتفقا على ثلاثة، والحديثان الباقيان لمسلم] [2] .
وروى عنه الشعبيّ، وأبو إسحاق السَّبِيعي، ومصعب بن سَعْد بن أبي وقَّاص، وسعيد بن جبير، وقيس بن أبي حازم، وتميم بن طَرَفة فِي آخرين [3] .
[ومن مسانيده:
قال البخاري بإسناده عن الشعبي، عن عديّ بن حاتم قال: سألتُ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - عن الصيد، فقال:"إذا أرسلتَ كلبَك المعلَّم، فقتلَ، فكُلْ، وإذا أكل؛ فلا تأكل، فإنما أمسك على نفسه". قال: فقلتُ: إني أُرسل كلبي، فأجد معه كلبًا آخر؟ فقال:"لا تأكل، فإنَّما سمَّيتَ على كلبك، ولم تسمِّ على كلب آخر"أخرجاه فِي"الصحيحين".
وفي"الصحيحين"أيضًا: فقلت: يا رسول الله، إنَا نُرسل الكلاب المعلَّمة [4] .
وذكره.
وفي"الصحيحين" [5] أيضًا عن عديّ قال: لما نزل قوله تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيلِ} [البقرة: 187] عَمَدْتُ إلى عِقالين؛ أحدهما أبيض، والآخر أسود، فجعلتُهما تحت وسادتي، ثم جعلتُ أنظر إليهما، فلا يتبيَّن لي الأبيض من الأسود، فلمَّا أصبحتُ غدوتُ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأخبرتُه بالذي صنعتُ، فقال:"إنْ كان وسادُك لَعريض، إنما ذلك بياض النهار من سواد الليل".
وفي رواية:"إنما هما خيطا الفجر". فنزل: {مِنَ الفَجْرِ} .
(1) ينظر"تاريخ دمشق"47/ 65.
(2) ينظر"مسند"أحمد (28244) إلى (28274) ، و"التلقيح"ص 397.
(3) تاريخ دمشق 47/ 65.
(4) صحيح البخاري (173) و (5477) ، وصحيح مسلم (1929) : (1) و (2) .
(5) صحيح البخاري (1916) ، وصحيح مسلم (1090) .