فهرس الكتاب

الصفحة 3990 من 10708

وبعثَه معاوية إلى عائشة - رضي الله عنه - بوقعة صفِّين، وكان قد نزل البصرة، وتحوَّل إلى الشام بعد وقعة الجمل، وكان أميرًا مع معاوية فِي صفِّين على أهل قِنَّسْرِين.

و [قال ابن ماكولا: ] [1] كان سيَّدَ قومِه فِي؛ مانه، وله أخبار وأشعار.

وأسندَ الحديث عن عائشة - رضي الله عنها -، ومعاوية.

وكان له أولاد: الهُذَيْل، وكوثر، والرَّباب، وكانت الرَّباب عند مَسْلَمة بن عبد الملك، فكان يؤذَن عليه [2] لأخويها الهُذَيل وكوثر أوَّلَ الناس.

وقُتل له يومَ مَرْج راهط ثلاثةُ بنين.

وقيل: إن أباه الحارث بن كِنْدة [3] ، وقيل: إنه مات فِي أيام عبد الملك بن مروان.

[قلت: ] وزُفر من شعراء الحماسة، فمن شعره فيها قولُه:

وكُنَّا حَسِبْنا كلَّ بيضاءَ شحمةً [4] ... لياليَ لاقَينا [5] جُذامَ [6] وحِمْيَرَا

فنلمَّا قَرَعْنا النَّبْعَ بالنَّبْعِ بعضَهُ ... ببعضٍ أبَتْ عِيدانُهُ أنْ تَكَسَّرا [7]

ولمَّا لَقِينا عُصْبَةً تَغْلِبيَّةً ... يقودون جُرْدًا [8] للمنيَّةِ ضُمَّرَا

سَقَيناهُمُ كأسًا سَقَوْنا بمثلها ... ولكنَّهم كانوا على الموتِ أَصْبَرَا

(1) الإكمال 7/ 273، وتاريخ دمشق 6/ 421.

(2) فِي (أ) و (د) (والكلام منهما) : عليها. والمثبت من"أنساب الأشراف"6/ 151.

(3) فِي المصدر السابق: وكان يقال: إن زفر بن الحارث من كندة.

(4) قال المرزوقي فِي"شرح الحماسة"1/ 155: حكى الأصمعي فِي الأمثال: ما كلُّ بيضاء شحمة، ولا كل سوداء تمرة. والمعنى: ليس كلُّ ما أشبه شيئًا ذلك الشيء. اهـ. ونُسبت الأبيات فِي"أنساب الأشراف"6/ 175 لعُمير بن الحُباب السُّلمي، وفيها: حَسِبنا كل سوداء تمرة.

(5) فِي"الحماسة"1/ 155 (شرح المرزوقي) : قارعْنا.

(6) فِي (أ) : جُذامًا.

(7) النَّبْع: خير الأشجار التي يتَّخذُ منها القِسيّ وأصلبُها كما أن الغَرَبَ شرُّها وأرخاها، فجعلت العرب تضرب المثل بها فِي الأصل الكريم واللئيم. يقول: لما قرعنا أصلهم بأصلنا أبت العيدان من التكسُّر. قاله المرزوقي فِي"شرح الحماسة"1/ 156.

(8) أي: خيلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت