والثالث: بالجيم المكسورة واللام المفتوحة.
القول الثاني: أنه هود بن عابر بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح، قاله مجاهد، وحكاه جدي أيضًا في"التبصرة" [1] .
والثالث: أنه هود بن عبد الله بن رياح بن حارث بن عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح، حكاه ابن قتيبة [2] .
وقوم عاد هؤلاء هم أولاد عاد بن عوص بن إرم بن سام.
وقال ابن الكلبي: لم يكن بين نوح وإبراهيم من الأنبياء إلَّا هود وصالح.
وقال هشام بن محمد: كان هود أشبه ولد آدم بآدم ما خلا يوسف - عليه السلام -، وكان آدم حسن الوجه.
وقال مقاتل: بين هود ونوح ست مئة سنة، وقيل: ثمان مئة سنة، وهود من العرب، وكذا صالح وشعيب ومحمد - صلى الله عليه وسلم -.
وقال ابن عباس: بُعث هود إلى عاد الأولى، فلمَّا هلكوا جاءت عاد الأخرى، ورؤساؤهم شدَّاد وشديد.
وقال قتادة: بعث الله إليهم نبيًّا قبل هود، فوصف لهم الجنَّة، فقالوا: نحن نعمل جنَّة، فعملوا الجحة المعروفة بشدّاد بن عاد فأهلكهم الله قبل أن يصلوا إليها، وسنذكر القصَّة.
قال مقاتل: في قوله تعالى: {وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا} [الأعراف: 65] قال: أخوهم في النسب لا في الدين.
والأحقاف: الرِّمال، واحدها حِقْف.
واختلفوا في أي موضع هي؟ على أقوال:
أحدها: أنها بالشِّحر باليمن على ساحل البحر، قاله مجاهد.
(1) لم نقف عليه في"التبصرة"وذكره في"المنتظم"1/ 252.
(2) "المعارف"28.