فهرس الكتاب

الصفحة 4114 من 10708

[قال: ] فقدمَ بِشْرٌ البصرةَ لهلال ذي الحِجَّة سنة ثلاث وسبعين [1] .

[قال: ] ولم يكن لِبابِهِ بوَّاب، وكان يقول: إنما تحتجبُ النساء [2] .

[وقال الهيثم: ] وكان طَلْقَ الوجه، جوادًا، ممدَّحًا، وكان يُجيز على الشعراء بألوف، ومدحه الفرزدق والأخطل وجرير. وفيه يقول الأخطل:

حتى [3] استوى بشر على العراقِ ... من غير سيفٍ ودمٍ مِهْراقِ [4]

وفيه يقول جرير:

بَعِيدُ مُرادِ الطَّرْفِ لم يَثْنِ طَرْفَهُ ... حِذارَ الغَوَاشي بابُ دارٍ ولا سترُ

ولو شاء بِشْرٌ حَلَّ مِنْ دونِ بابِه ... طماطمُ سودٌ أو صقالبةٌ حُمْرُ [5]

[قال المدائني: ] وقحط الناسُ في أيام بِشْر، فاستسقى وهو معهم بالكوفة، فمُطروا، فقال سُراقة [بن مرداس] البارقي [في ذلك] :

دعا الرحمنَ بِشْرٌ فاستجابا ... لدعوتِه فأسقانا السَّحَابا

وكان دعاءُ بِشرٍ صَوْبَ غَيثٍ ... يُعاشُ به ويُحيي من أصابا

[قال: ] ثم مرَّ بشرٌ بسُراقة بعد ما سُقوا، فرأى الماءَ يدخلُ في داره وهو يحوِّلُه بمِسْحَاة، فقال بشر: يا سُراقة، ما هذا؟ فقال: هذا ولم ترفَعْ يَديك بالدعاء، فلو رفعتَهما لجاءنا الطُّوفان! فضحك بشر [6] .

وهو أول من أحدث الأذان للعيد بالكوفة، فأنكر الناس ذلك وأعظموه [7] .

(1) في تاريخ دمشق: سنة أربع وسبعين. واستخلف بشر على الكوفة (لما قدم البصرة) عَمْرَو بنَ حُرَيث.

(2) ينظر"أنساب الأشراف"5/ 345، و"تاريخ دمشق"3/ 352.

(3) في (أ) : قد.

(4) ذكره الجوهري في"الصحاح" (سَوى) دون نسبة، ونسبه للأخطل ابنُ عطية في"المحرر الوجيز"1/ 115.

(5) أنساب الأشراف 5/ 347. ونُسب الشعر في"تاريخ دمشق"3/ 352 (مصورة دار البشير) لأيمن بن خريم.

(6) أنساب الأشراف 5/ 347 - 348. وما سلف بين حاصرتين من (م) .

(7) أنساب الأشراف 5/ 349 - 350، وتاريخ دمشق 3/ 354 (مصورة دار البشير) ونُسب الخبر. في (م) لهشام. ووقع في (ب) : واستعظموه، بدل: وأعظموه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت