وقيل: إنه مات في سنة ستّ وسبعين.
أسندَ جابر بن سَمُرة الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -[وأخرج له الإِمام أحمد ثلاثة وثلاثين حديثًا، منها في"الصحيحين"خمسة وعشرون، اتَّفقا على حديثين، وباقيها لمسلم.
وليس في الصحابة من اسمُه جابر بن سَمُرَة غيره] [1] .
وروى عن عُمر، وسَعْد بن أبي وقَّاص، وأبي أيُّوب الأنصاري - رضي الله عنهم-، وغيرهم.
وسمع خطبةَ عمر رضوان الله عليه بالجابية، وروى عنه الشعبيُّ، وعبدُ الملك بن عُمير، وسِماك بنُ حَرْب في آخرين.
[ومن مسانيد جابر:
قال الإِمام أحمد بإسناده عن عُبيد الله بن القِبْطِيَّة قال: سمعتُ جابرَ بن سَمُرة يقول: كنَّا خلفَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا سلَّمنا نقول: السلام عليكم، السلام عليكم، يُشير أحدُنا بيده عن يمينه وشماله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما بالُ الذين يُومِئُون بأيديهم في الصلاة كأنها أذنابُ خيلٍ شُمْسٍ، ألا يكفي أحدهم أن يضع يده على فخذه، ثم يُسلّم عن يمينه وشماله". انفرد بإخراجه مسلم [2] .
ولمسلم أيضًا في هذا الحديث عن جابر بن سَمُرة قال: دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المسجد، فأبصرَ قومًا قد رفعوا أيديَهم في الصلاة، فقال:"قد رفعوها كأنَّها أذنابُ الخيل الشُّمْس، اسْكُنُوا في الصلاة" [3] .
قلت: وقد اختلف العلماء في رفع اليدين بالتكبير في الصلاة، وقد قرَّرناه في"شرح البداية".
وقال الجوهري: الشَّمُوس من الخيل الذي يمنع ظهرَه من الركوب عليه لصعوبته. يقال: فرسٌ شَمُوس، والعامَّة تقول: شَمُوص، بالصاد، وهو غلط. ورجلٌ شَمُوس أيضًا.
(1) ما بين حاصرتين من (ص) . وينظر"مسند"أحمد (18771) - (18772) و (20802) (21051) ، و"تلقيح فهوم أهل الأثر"ص 389، وذكر ابن الجوزي فيه ص 364 أن لجابر بن سَمُرة مئة وستة وأربعين حديثًا.
(2) مسند أحمد (20972) ، وصحيح مسلم (431) . وقوله: انفرد به مسلم، أي: عن البخاري.
(3) بنحوه عند مسلم (430) . ولفظه لأحمد (20785) .