وأُمُّه زينبُ بنت مَظْعون بن حَبِيب بن وَهْب بن حُذافة بن جُمَح أختُ عثمان بن مَظْعُون - رضي الله عنه -، وكانت من المهاجرات، وهي أمُّ حفصةَ - رضي الله عنها - أيضًا [1] .
[ذكر صفته] [2] :
[قال أبو نُعيم: ] كان عبد الله - رضي الله عنه - آدَمَ طُوالًا، وله جَمَّة مفروقة، تضرب قريبًا من منكبيه، وكان يخضب بالصُّفرة، ويُحفي شاربَه حتى يُظنّ أنه ينتفه [ويُنظر إلى بياض الجلد] . ويُدخلُ الماء في أصول عينيه وباطنها في الوضوء، ويتوضأ لكل صلاة [ويشمِّر إزارَه، وكان نقشُ خاتمه: عبد الله. وقيل: ما تختَّم] .
[ذكر طرف من أخباره] :
أسلمَ عبدُ الله بنُ عمر - رضي الله عنهما - قديمًا بمكة مع أبيه ولم يكن بلغ، وهاجر إلى المدينة وهو ابنُ عَشْر سنين.
وقال: عُرِضْتُ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم بدر وأنا ابن ثلاثَ عشرةَ سنة فردَّني [وعُرِضْتُ عليه يوم أُحُد وأنا ابنُ أربعَ عشرةَ سنة، فردَّني] وعُرِضْتُ عليه يومَ الخندق وأنا ابنُ خمس عشرة سنة فقَبِلَني [3] .
قال نافع: فحدَّثتُ بهذا الحديث عُمر بنَ عبد العزيز فقال: إنَّ هذا الحدُّ بين الصِّغر والكِبَر. وكتب إلى عمَّاله أن يفرضوا لابن خمسَ عشرةَ سنة، ويُلحقوا ما دون ذلك في العيال.
[وقال الواقدي: سأله عثمان أن يليَ القضاء، فأبى.
وقال أحمد بإسناده عن يزيد بن مَوْهب]قال له عثمان - رضي الله عنه: اقْضِ بين الناس. فقال: لا أقضي بين اثنين، ولا أَؤُمُّ رجلين، أمَّا سمعتَ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"مَنْ عاذَ بالله؛ فقد عاذَ بمَعَاذ؟". قال عثمان: بلى. قال: فإنِّي أعوذُ بالله أن تستعملني. [فأعفاه وقال: لا تخبرنَّ بهذا أحدًا. وهذه رواية"المسند"[4] .
(1) طبقات ابن سعد 4/ 133، و"تاريخ دمشق"37/ 10 - 11 (طبعة مجمع دمشق) .
(2) أثبتُّ هذه الفقرة في هذا الموضع كما هو في (م) ، وجاءت في النسخ الأخرى أثناء فقرة ذكر أخباره. وما وقع من كلام بين حاصرتين من (ص) و (م) . وينظر"تاريخ دمشق"17/ 37.
(3) قال يزيد بن هارون (راوي الخبر) : هو في الخندق ينبغي أن يكون ابنَ ستَّ عشرةَ سنة. ينظر"الطبقات"4/ 133.
(4) مسند أحمد (475) .