فهرس الكتاب

الصفحة 4144 من 10708

وكان يمشي كلَّ سبت إلى قُباء ونعلاه في يديه.

[قال الزُّهري: كان يتَّبع السُّنَّة، كأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يفعل ذلك.

قال: ]وما كان يوقظ أحدًا من مرقده [1] .

وقال إسماعيل السُّدِّيّ: أدركتُ نفرًا من الصحابة؛ منهم أبو سعيد الخُدْري، وأبو هريرة، وجابر [2] ، وغيرهم، فكانوا يرون أن ليس فيهم أحدٌ على الحال التي فارق عليها النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا عبد الله بن عمر.

وقالت عائشة - رضي الله عنها -لابن عمر - رضي الله عنهما: ما منَعك أن تنهاني عن مسيري إلى البصرة؟ قال: رأيتُ ابنَ الزبير قد استولى عليك، فقالت: لو نهيتَني ما خرجتُ.

وكانت عائشة - رضي الله عنها - تحبُّه وتعظِّمه، وإذا دخل المسجد تقول: أرُونيه. فلا تزال تنظر إليه حتى يذهب [3] .

[قال الواقدي: ] وكان ابن عمر - رضي الله عنهما - قد أصابته في آخر عمره لقوة فاكتوى [4] ، وذهب بصره ممَّا [5] كان يغسل باطن عينيه [6] .

[وكذا ابنُ عباس.

(1) ينظر ما سلف في المصدر السابق 4/ 151 - 153. وما بين حاصرتين من (ص) و (م) ، ونسبت الأقوال فيهما إلى ابن سعد.

(2) في تاريخ دمشق 37/ 34: وابن عمر، بدل: وجابر. وهو الأشبه بسياق الكلام.

(3) تاريخ دمشق 37/ 33.

(4) لم أقف عليه.

(5) في (ص) : هما. وينظر التعليق التالي.

(6) اختلف نقل هذه المسألة عن ابن عمر -رضي الله عنهما-، فذكر الشيرازي في"المهذّب"أنه - رضي الله عنه - كان يغسلُ عينيه حتى عميَ. وذكره ابن القيِّم في"زاد المعاد"1/ 47 بلفظ: حتى عميَ من ذلك. وشَرَحَ النووي في"المجموع"1/ 413 قول الشيرازي فقال: قوله:"حتى عميَ، يحتمل أن يكون عماه بسبب غسل العين، كما هو السابق إلى الفهم، وكما يدلّ عليه كلام أصحابنا، ويحتملُ كونُه بسبب آخر، ويكون معناه: ما زال يغسلهما حتى حصل له سببٌ عَمِيَ به، فتركَ بعد ذلك غَسْلَهما". اهـ. وذكر النووي أيضًا أن هذا الخبر رواه مالك وغيره بلفظ: يغسلُ وجهَه، وينضحُ في عينيه. قال: وليس في رواياتهم: حتى عميَ. اهـ. غير أن ابن العربي ذكر عنه خلاف ذلك في"أحكام القرآن"2/ 561 - ونقله عنه القرطبي في"تفسيره"7/ 330 - فقال:"كان ابن عمر لمَّا عميَ يغسلُ عينيه؛ إذ كان لا يتأذَّى بذلك". والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت