[قال الإِمام أحمد بإسناده عن نافع مولى ابن عمر أن ابن عمرَ سمعَ صوتَ زَمَّارةِ راعٍ، فوضع أصبعيه في أذنيه، وعَدَلَ براحلته عن الطريق وهو يقول: يا نافع، أتسمع؟ وأنا أقول: نعم. فمضى حتى قلت: لا. فرفع يديه عن أذنيه، ورجع إلى الطريق، ثم قال: رأيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد سمعَ صوتَ زَمَّارةِ راعٍ، فصنع مثلَ هذا.
وأخرجه ابن سعد في"الطبقات"بهذا الإسناد [1] .
وقال الإِمام أحمد بإسناده عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لُعِنتِ الخمرة على عشرة أوجه، لُعنت الخمرة بعينها، وشاربُها وساقيها، وبائعُها، ومبتاعُها، وعاصِرُها ومعتصِرُها، وحاملُها، والمحمولةُ إليه، وآكلُ ثمنِها" [2] .
وفي رواية: وحاضرها [3] .
وفي المتفق عليه عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من شرب الخمر في الدنيا لم يشربها في الآخرة إلا أن يتوب"] [4] .
وعن نافع، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"سيكون بعدي أمراء يأمرونكم بما لا يفعلون، فمَنْ صدَّقهم بكذبهم، وأعانَهم على ظُلمهم، فليس مني، ولن يَرِدَ عَلَيَّ الحوضَ".
وقال سالم بن عبد الله بن عمر: حدثني أبي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ستخرجُ نارٌ قَبْلَ يومِ القيامةِ من نحو حضرموت -أو من حضرموت- تحشرُ الناس". قالوا: فما تأمرنا يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال:"عليكم بالشام" [5] .
[وليس في الصحابة مَن اسمه عبد الله بن عمر سواه] .
(1) طبقات ابن سعد 4/ 152، ومسند أحمد (4535) .
(2) مسند أحمد (4787) .
(3) لم أقف عليها.
(4) صحيح البخاري (5575) ، وصحيح مسلم (2003) . وهو في"مسند"أحمد (4729) . ومن قوله: قال الإِمام أحمد بإسناده عن نافع ... إلى هذا الموضع (وهو ما بين حاصرتين) من (ص) .
(5) مسند أحمد (5146) ، والذي قبله فيه برقم (5702) .