أسند الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [وأخرج له في"الصحيحين"ستة أحاديث، منها حديث للبخاري وخمسة لمسلم[1] .
وليس في الصحابة من اسمه عوف بن مالك سواه] .
وروى عنه من الصحابة: أبو أيوب الأنصاري، والمقدام بن معدي كرب [2] ، وأبو هريرة.
ومن غيرهم: جُبير بن نُفير، وأبو بُرْدَة بن أبي موسى، والشعبي [3] ، وأبو مسلم وأبو إدريس الخَوْلانيَّان. وكان أبو مسلم إذا حدثَ عنه يقول: حدَّثني الحبيبُ الأمين -فأما هو إليَّ فحبيب، وأما هو عندي فأمين- عوفُ بنُ مالك الأشجعي. ثم روى عنه حديثًا؛ أخرجه مسلم بإسناده إلى أبي مسلم الخَوْلاني قال: حدَّثني عوفُ بنُ مالك قال: كنَا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تسعة، أو ثمانية، أو سبعة، فقال:"ألا تُبايعون رسول الله؟"، فقلنا: قد بايعناك يا رسول الله، وكنَّا حديثَ عهدٍ ببيعة، فقال:"ألا تُبايعون رسول الله؟"فبسطنا أيدينا وقلنا: قد بايعناك يا رسول الله، علام نُبايعُك؟ قال:"أن تعبدوا اللهَ عزَّ وجلَّ، ولا تُشركوا به شيئًا، والصلواتِ الخمس، وتطيعوا -وأسر كلمة خفية- ولا تسألوا الناسَ شيئًا". قال: فلقد رأيتُ بعضَ أولئك النَّفَر يسقُطُ سَوْطُ أحدِهم، فما يسألُ أحدًا أن يُناولَه إيَّاه حتى ينزل فيأخذَه [4] .
[قال ابن سعد: ] وجاء عوف يومًا إلى عمر بنِ الخطاب رضوان الله عليه وبيده خاتمٌ من ذهب، فضرب يدَه وقال: أتلبس الذهب؟ ! فرمى به، فجاء من الغد وبيده خاتم من حديد، فقال عمر رضي الله عنه: حِلْيةُ أهلِ النار. فجاءه من الغد وبيده خاتم من وَرِق، فسكت عمر - رضي الله عنه - [5] .
(1) تلقيح فهوم أهل الأثر ص 397.
(2) لم أقف على رواية للمقدام بن معدي كرب عن عوف بن مالك. وروى الطبراني في"المعجم الكبير"18/ 38 له حديثًا بينهما أبو أيوب الأنصاري.
(3) قال المِزي في"تهذيب الكمال"22/ 444: الصحيح أن بينهما سُويد بن غَفَلة.
(4) صحيح مسلم (1043) . وفيه قوله:"ألا تبايعون رسول الله"ثلاث مرات. وأخرجه أيضًا ابن عساكر 56/ 204 - 205.
(5) طبقات ابن سعد 5/ 169. وما بين حاصرتين من (ص) .