وغزا القادسية، وجَلُولاء، وتُسْتَر، ونَهاوند، وأَذَرْبيجان، ومِهْران، وحج حَجَّتَيْن في الجاهلية قبل مبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقَدِمَ المدينة في أيام عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - [1] .
وكان كثير العبادة، حسنَ القراءة، ثقةً ثَبْتًا، عالمًا زاهدًا، عابدًا.
وروى ابن أبي الدنيا عن معتمر بن سليمان عن أبيه قال: إني لأحبُّ أبا عثمان، كان لا يصيب دنيا [2] ، كان ليلُه قائمًا ونهارُه صائمًا.
[وذكره الخطيب فقال: نزل الكوفة، ثم سار إلى البصرة] ووردَ المدائن غازيًا بلاد فارس [3] .
ذكر وفاته
واختلفوا فيها، فقال ابن سعد: توفّي أول ولاية الحجاج بن يوسف العراق بالبصرة وهو ابنُ ثلاثين ومئة سنة.
وقال الهيثم: في سنة ست وسبعين. وقال أبو نُعيم: في إحدى وثمانين. وقال خليفة وابنُ معين والمدائني: مات سنة مئة هو وشَهْر بن حَوْشَب وأبو الضُّحى واسمه مسلم بن صُبيح.
وقد عاش جماعة مئةً وثلاثين سنة، منهم بيادوق [4] طبيب الحجَّاج؛ أدرك كسرى بن هرمز، وكذا الحارث بن كَلْدة [5] .
(1) ينظر"تاريخ بغداد"11/ 461، و"تاريخ دمشق"42/ 40.
(2) في (ب) و (خ) و (د) : ذنبًا. والمثبت من (أ) ، وهو الموافق لما في"تاريخ دمشق"42/ 43.
(3) تاريخ بغداد 11/ 459.
(4) في (ص) : تباذوق.
(5) من قوله: ذكر وفاته ... إلى هذا الموضع من (ص) و (م) . وقد حاء الكلام مختصرًا في النسخ الأخرى، ففيها ما صورتُه:"وتوفي سنة ست وسبعين، وقيل: سنة إحدى وثمانين، وقيل: سنة مئة وهو ابن ثلاثين ومئة سنة". وينظر"طبقات"ابن سعد 9/ 98، و"تاريخ دمشق"42/ 49 - 50. ولم يذكر المصنف أنه توفي سنة خمس وسبعين، ولا وقفت على من ذكر ذلك، مع أن المصنف أورده هنا في وفياتها، وكذا أورده ابن الجوزي في"المنتظم"6/ 172 في وفيات (75) .