فهرس الكتاب

الصفحة 4411 من 10708

ذكره ابن سلّام في الشعراء الإسلاميين وقال: شاعر مُجيد من أهل مكة، كان يَقدم علي بني أمية: عبد الملك وغيره، وأدرك عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، وكان عمر وَلّى أباه اليمن، وسنذكره إن شاء الله.] [1]

ومنهم محمد بن عبد الله بن نُمَير الثَّقفيّ الشّاعر [وكنيته أبو نُمير] .

كان يُشَبِّب بزَينب أخت الحجّاج بن يوسف، فأراد الحجاج قتلَه، فهرب فاستجار بعبد الملك، فأجاره وقال: أنشدني ما قلتَ في زينب، فأنشده: [من الطويل]

تَضَوَّعَ مِسكًا بَطنُ نَعْمان إذ مَشتْ ... به زينبٌ في نسوةٍ عَطِراتِ

فكتب له كتابًا إلى الحجاج يقول: لا سبيلَ لك عليه، فلما قدم بكتابه على الحجاج لم ينظر فيه وقال: أنا بريء من بيعة أمير المؤمنين لئن لم تُنشدني ما قلتَ في زينب لأقتلنّك، فأنشده: [من الطويل]

تَضوَّعَ مِسْكًا بَطنُ نَعْمان إذ مَشَتْ ... به زينبٌ في نِسوةٍ عَطِراتِ

فقال له الحجاج: كذبتَ، ما كانت تتطيَّب إذا خرجت من بيتها، فقال:

يُخَمِّرْنَ أطرافَ البَنانِ من التُّقى ... ويَخْرُجْنَ بالأسْحارِ مُعْتَجِراتِ

فقال: هكذا تفعل الحُرَّة العفيفة [2] ، فقال:

مَرَرْنَ بفَخٍّ ثم رُحْنَ عَشِيَّةً ... يُلَبِّينَ للرَّحمن مُعْتَمِراتِ

فقال الحجاج: هكذا المسلمات، فقال:

تهادَيْنَ ما بين المُحَصَّب من مِنى ... فأقبَلْنَ لا شُعثًا ولا غَبِراتِ

فقال الحجاج: ذاك من سَترهن، ثم قال:

خَرجْن إلى البيتِ العَتيقِ لعُمْرَة ... نَواصِبُ في سُجْفٍ ومُخْتَمراتَ

(1) هذه الترجمة والتي قبلها من (ص) ، وفي ترجمة عمر بن أبي ربيعة أوهام ثلاثة:

أولها: قوله: يلقب ذا الرمحين، فإن هذا لقب جده أبي ربيعة.

وثانيها: قوله: ذكره ابن سلام، ولم يذكره ابن سلام ولا ترجم له.

وثالثها: قوله: أدرك عمر بن الخطاب، وذكر مترجموه أنه ولد ليلة استشهد عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، وقد تابع المصنف في ذلك ابن عساكر، انظر"تاريخ دمشق"54/ 68، و"الأغاني"1/ 66، و"السير"4/ 379 وما فيها من مصادر.

(2) في (ص) : هكذا تفعل الحرائر العفيفات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت