فهرس الكتاب

الصفحة 471 من 10708

فقال معاوية: على الخبير سقطتم، كنت عند النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فجاءه رجل فقال: عُدْ عليَّ مما أفاء الله عليك يا ابن الذبيحين, فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقيل له: يا رسول الله، وما الذبيحان؟ فقال:"أبي عبد الله وجدِّي إِسماعيل" [1] مختصر.

وروى أبو جمرة [2] -واسمه نصر بن عمران الضُّبَعيُّ- عن ابن عباس أنه قال: المفديُّ إِسماعيل، وزعمتْ اليهود أنه إسحاق وكذَبت [3] .

وقال محمد بن كعب القرظي: إنَّا لنجد في كتاب الله أنَّ الذبيح إسماعيل، وذلك لأنَّ الله تعالى لما فرغ من قضَة الذبيح قال: وبشَّرناه بإسحاق، فدلَّ على أنَّ قصَّة الذبيح كانت متقدِّمة على البشارة بإسحاق [4] .

وقال مقاتل: سأل عمر بن عبد العزيز [أحد] أحبار اليهود -وكان قد أسلم- عن الذبيح فقال: هو إسماعيل، قال: فما بال اليهود يقولون إنه إسحاق؟ قال: يعلمون أنه إسماعيل ولكنهم يحسدونكم فيقولون: هو أبونا إسحاق [5] . ولأن الأمم توارثت النحر بمنىً من زمان الخليل - عليه السلام - إلى هلم جرَّا، وموضع النَّحر بمنىً مشهور، وهو من شعائر الحجِّ، فإنَّ النَّحر هناك واجب حتى لو تركه لزمه دم.

وروى عكرمة عن ابن عباس أنه قال: والذي نفسي بيده لقد كان أوَّل الإسلام، وإنَّ رأس الكبش لمعلق بقرنيه في ميزاب الكعبة وقد وحش، أي يبس [6] .

وقال الشعبيُّ: أنا رأيت قرنيه وكان يتوارثهما بنو إسماعيل كابرًا عن كابر إلى أن احترق البيت في أيام الحجَّاج فاحترق القرنان.

وروي عن عليٍّ كرَّم الله وجهه أنَّه قال: الكبش الذي فُدِيَ به إسماعيل نزل من ثَبِير فنحره إبراهيم بمنىً.

(1) انظر"عرائس المجالس"ص 95. وأخرجه الحاكم في المستدرك 3/ 448، وقال الذهبي: إسناده واهٍ.

(2) في"ل": أبو الجوزاء، وفي (ب) : أبو الجور، والمثبت من تهذيب الكمال (ترجمة نصر) .

(3) أخرجه الطبري في"تاريخه"1/ 268 عن عطاء بن أبي رباح.

(4) أخرجه الطبري في"تاريخه"1/ 269، وانظر"عرائس المجالس"ص 94.

(5) أخرجه الطبري في"تاريخه"1/ 270، وانظر"عرائس المجالس"ص 94.

(6) أخرجه الطبري في"تاريخه"1/ 275 - 276، وانظر"عرائس المجالس"ص 96.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت