وجاء كتابُه إلى عُمر وهو في آخِر رَمَق، فقال: اللَّهمَّ إن كان يزيدُ يريدُ بهذه الأمَّة شرًّا فأَحِنْه وهِضْه [1] ، فقد هاضني.
وسار يزيد حتَّى مرَّ بحَدَث الرِّقاق [2] وبه الهُذَيل بن زُفَر، ومعه قيس، فلم يُهجه الهُذيل، وسار، فاتَّبعه جماعةٌ من قيس، فأصابوا بعضَ ثَقَلِه، فأرسلَ إليهم الهُذيل، فردَّهم وقال: ما بينكم وبينه ثأر، وإنَّما هو رجلٌ خائف، كان في إسار خاف على نفسه، فهرب.
(1) أَحِنْه: أهْلِكْه. وهِضْه: أي: اكْسِره وأَضْعِفْه.
(2) حَدَث الرِّقَاق: موضع بالشام، كما في"القاموس" (رقق) . وجاء في"أنساب الأشراف"6/ 178 أنها بناحية قيس، تجمَّعت فيها لما قُتل عُمير بن الحُباب، فقال الأخطل:
ضَرَبْناهُمْ على المكروه حتَّى ... حَدَرْناهم إلى حَدَثِ الرِّقاقِ
وتحرفت اللفظة في"تاريخ"الطبري 6/ 564 إلى: الزقاق.