والأعْوَص من ناحية العراق [1] .
وقال خادم لعمر - رضي الله عنه: إنه لم يمتلئ من طعام من يومَ وديَ حتَّى مات، ووضع المَكْس عن كلٍّ أرض، وأباح الأحماءَ كلَّها إلا النَقِيع [2] ، وأمر أن تُبنى الخانات بطريق خُراسان، وفرضَ لكلِّ منفوس [3] .
وكان إذا جلس يقضي حوائج الناس يأمر بشمعة من بيت المال، فإذا شرعَ في حاجة نفسِه طفأها [4] .
وحرَّم الطِّلاء [5] في كلِّ أرض، وأمر أن لا يدخل أحد من الرجال الحمام إلا بمئزر، ولا يدخله النساء.
وكان يخرج إلى العيد ماشيًا، ويقول: لا تركبوا إلى الجمعة والعيدين [6] .
وكان يبدأ بتكبير التشريق من صلاة الظهر يوم عرفة إلى صلاة العصر [7] من أيام التشريق. وكان إذا صعد المنبر في العيد سلَّم [8] .
قال ميمون بن مهران: كان عمر بن عبد العزيز معلِّم العلماء، وكانوا بين يديه تلامذة [9] .
وأُخرج بين يديه مِسك من الخزائن، فأمسك عمر - رضي الله عنه - أنفه بيده مخافة أن يجد ريحه، فقال له رجل: ما ضرَّك لو وجدت ريحه! فقال عمر: وهَلْ يراد من هذا إلا ريحُه [10] !
(1) من قوله: وكان يقول للناس الحقوا ببلادكم (قبل صفحة) إلى هذا الموضع، ليس في (ص) .
(2) النَّقِيع: موضع قرب المدينة كان يستنقع فيه الماء (أي: يجتمع) حماه عمر - رضي الله عنه - لنَعَم الفَيء وخيل المجاهدين، فلا يرعاه غيرها. ينظر"النهاية" (نقع) .
(3) طبقات ابن سعد 7/ 339 و 340. ونُسب الكلام في (ص) إليه.
(4) المصدر السابق 8/ 341.
(5) هو نبيذ مطبوخ يسمَّى طِلاءً تحرُّجًا من أن يسمَّى خمرًا. ينظر"النهاية" (طلى) .
(6) طبقات ابن سعد 7/ 354.
(7) في"الطبقات"7/ 354: الظهر.
(8) طبقات ابن سعد 7/ 355.
(9) طبقات ابن سعد 7/ 359، وتاريخ دمشق 54/ 117 - 118 (طبعة مجمع دمشق) .
(10) طبقات ابن سعد 7/ 359.