فهرس الكتاب

الصفحة 4891 من 10708

[قال هشام: ] طُلبَ للقضاء، فهرب إلى الشام.

[وأيضًا حدَّثنا حاتم بن وَرْدان قال: حدَّثنا أبو أيوب قال: طُلب أبو قِلابة للقضاء، فهرب إلى الشام] ، فأقام زمانًا، فقيل له: لو وَلِيتَ القضاء، فعدلتَ بين الناس؛ رجوتَ الأجر في ذلك. فقال: السابحُ إذا وقعَ في البحر؛ كم عسى أنْ يَسْبَح [1] ؟ !

وقال مسلم بن يسار: لو كان أبو قِلابة من العجم [لكان] مُوبذَ مُوبذان. يعني قاضي القضاة، أو عالم العلماء [2] .

وكان محمد بن سِيرِين يقول: ذاك أخي حقًّا [3] .

[وروى ابن سعد عن أيوب قال: قدم أبو قِلابة الشام، فمرض، فأتاه عُمر بن عبد العزيز يعودُه، فقال له: يا أبا قِلابة تَشَدَّدْ لا يشمت بنا المنافقون[4] .

وليس المراد به مرض الموت؛ لأن أبا قِلابة مات بعد عُمر.

وذكره أبو القاسم ابنُ عساكر قال: قدم الشام، فنزل داريا في أيام عبد الملك بن مروان، فأُخبر به عبد الملك، فقال: ما أقدمَه؟ قالوا: متعوِّذًا من الحجَّاج، أراده على القضاء. فكتب عبد الملك إلى الحجَّاج ينهاه عنه، فقال أبو قِلابة: قد كنتُ أُحبُّ الشام، وقد دخلتُها، فلن أخرج منها. وكان قد نزل بداريَّا] [5] .

وهو أحد علماء المسلمين، قدم الشام، فنزل بداريَّا على ابن عمَّه بَيهَس بن صُهيب الجَرْمي [6] .

وقال: إذا بلغك عن أخيك شيءٌ تكرهُه فالتمس له العذرَ جهدَك، فإن لم تجد له عذرًا فقل في نفسك: لعلَّ لأخي عذرًا لا أعلمُهُ [7] .

(1) الخبر في"طبقات"ابن سعد 9/ 183 من طريق حماد بن زيد عن أيوب. وما سلف بين حاصرتين من (ص) .

(2) طبقات ابن سعد 9/ 183. ونُسب الخبر في (ص) إليه، وذكره أيضًا ابن عساكر ص 550 (طبعة مجمع دمشق- جزء فيه بعض حرف العين) .

(3) طبقات ابن سعد 9/ 183، وتاريخ دمشق ص 551.

(4) طبقات ابن سعد 9/ 185، وتاريخ دمشق ص 566.

(5) تاريخ دمشق ص 538. ومن قوله: وروى ابن سعد عن أيوب ... إلى هذا الموضع (وهو ما بين حاصرتين) من (ص) .

(6) تاريخ داريا ص 72. وينظر"تاريخ دمشق"ص 539.

(7) حلية الأولياء 2/ 285، وصفة الصفوة 3/ 238، وتاريخ دمشق ص 563.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت