فهرس الكتاب

الصفحة 4921 من 10708

وأمَّا الغَمْرُ؛ فكان أحدَ الأجواد الممدَّحين، ولَّاه أخوه الوليد بن يزيد غَزْوَ الصائفة، وكانت دارُه بدمشق قِبَلَ [1] زقاق العجم.

قتلَه عبدُ الله بن عليّ بنهر أبي فُطْرس [2] سنة اثنتين وثلاثين ومئة، وفيه يقول الشاعر:

إذا عدَّدَ الناسُ المكارمَ بينَهم ... فلا يَفْخَرَنْ يومًا على الغَمْرِ فاخرُ

فما مرَّ مِنْ يومٍ مِنَ الدهرِ واحدٌ ... على الغَمْرِ إلَّا وَهْوَ للناسِ غامرُ [3]

وهو صاحب سَيح الغَمْر باليمامة [4] .

ولما قدَّمه [عبد الله بن] علي بن عبد الله ليقتلَه قال: إني شيخٌ كبير، وإنْ تركتَني كفيتُك مؤونة قتلي. فقال عبدُ الله بنُ عليّ: قد كان الحُسين شيخًا كبيرًا فقتلتموه. وضربَ عنقه، فعنَّفَ الحاضرون عبدَ الله بنَ علي وقالوا: وهل كان هذا موجودًا في زمن الحسين؟ ! قتلتَ هذا الجواد الممدَّح [5] !

وأمَّا سُليمان بنُ يزيد؛ فكان ممن أعانَ على قتل أخيه الوليد بن يزيد مع يزيد بن الوليد. بعثَ إليه [6] عبدُ الله بنُ علي جيشًا إلى البلقاء، فقتلَه.

وأما عبد المؤمن بن يزيد فكان يسكن باب الجابية بدمشق [7] .

(1) في"تاريخ دمشق"57/ 314 (طبعة مجمع دمشق) : قبلة.

(2) في (خ) بطرس، والمثبت من المصدر السابق. ونهر أبي فطرس قرب الرملة بفلسطين. ينظر"معجم البلدان"4/ 267 و 5/ 315.

(3) نُسب البيتان في"أنساب الأشراف"7/ 295 لإسماعيل بن يسار مولى بني تيم بن مُرّة، وجاء البيت الأول مع بيت آخر في ترجمة الغَمْر في"تاريخ دمشق"57/ 315 (طبعة مجمع دمشق) ونُسب فيه لأبي المهاجر معدان مولى آل أبي الحكم.

(4) السَّيْح: الماء الجاري، وسَيح الغَمْر باليمامة أسفل المجازة. ينظر"معجم البلدان"3/ 294.

(5) الخبر في"أنساب الأشراف"7/ 296 مختصر. وما سلف بين حاصرتين مستفاد منه.

(6) يعني إلى سليمان بن يزيد. وينظر"تاريخ دمشق"7/ 654 (مصورة دار البشير) .

(7) تاريخ دمشق 43/ 320 (طبعة مجمع دمشق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت