فهرس الكتاب

الصفحة 4932 من 10708

ودفع الحجَّاجُ إليه سيفًا [1] ، وأمره أن يقتل رجلًا، فقال سالم للرجل: أمسلمٌ أنت؟ قال: نعم. قال: أصليتَ اليوم الصبح؟ قال: نعم. [قال: ] فرجع إلى الحجَّاج، ورمى بالسيف، فقال الحجَّاج: لِمَ لم تقتله؛ قال: لأنه ذكر أنَّه مسلمٌ، وأنه صلَّى اليوم صلاةَ الصبح، وقد أخبرني أبي عن أبيه، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَنْ صلَّى صلاة الصُّبح فهو في ذمَّة الله تعالى" [2] . فقال [له] الحجَّاج: إنما تقتلُه لأنَّه ممَّن أعانَ على قَتْلِ عثمان. فقال سالم: ها هنا مَنْ هو أولى بعثمان منّي.

و [روى ابن أبي الدنيا أن سالمًا] رأى في المنام كأنَّه يقرع باب الجنّة. قيل: من؟ قال: سالم. قيل: كيف نفتح لمن لم تَغْبَرَّ قدماه في سبيل الله؟ ! فلما أصبح خرج غازيًا إلى الشام [3] .

وزحم رجلًا في السوق، فقال الرجل له [4] : ما أراك إلا رجلَ سُوء. فقال سالم: ما أحسبُك أبعدتَ!

وكان سالم يقوم الليل.

ذكر وفاته:

[حكى ابنُ سعد بإسناده عن عبد الله بن عمر بن حفص قال[5] : نظر هشام بن عبد الملك إلى سالم بن عبد الله بن عمر يوم عرفة في ثوبين متجرّدًا، فرأى فيه كِدْنة حسنة، فقال: ما طعامُك يا أبا عُمر [6] ؛ قال: الخبز والزيت. فقال هشام: فكيف تستطيع

(1) في (ص) : وقال ابن سعد بإسناده عن عطاء بن السائب قال: دفع الحجاج بن يوسف إلى سالم بن عبد الله سيفًا ... والخبر في"طبقات"ابن سعد 7/ 195، وتاريخ دمشق 7/ 29.

(2) أخرجه ابن سعد (كما سلف) . وأخرجه أيضًا من طريق سالم عن أبيه مرفوعًا: الطبراني في"العجم الكبير"12 / (13210) . وأخرجه مسلم (657) من حديث جندب بن عبد الله - رضي الله عنه -.

(3) تاريخ دمشق 7/ 32.

(4) كذا في (خ) والخبر منها، ولم يرد في (ص) ، وهو في"تاريخ دمشق"7/ 32، و"صفة الصفوة"2/ 90، و"المنتظم"7/ 114 وفيها أن رجلًا زحم سالمًا، فقال له سالم: في بعضَ هذا رحمك الله! فقال له الرجل ... إلخ.

(5) طبقات ابن سعد 7/ 199. وأخرجه من طريقه ابن عساكر"تاريخ دمشق"7/ 33 - 34.

(6) في (ص) (والكلام منها، وهو الواقع بين حاصرتين) : يا أبا عمرو. والمثبت من المصدرين السابقين، وهو الصواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت