فهرس الكتاب

الصفحة 4945 من 10708

وقال صالح المُرِّي: وقف مطرِّف بن عبد الله بن الشِّخِّير وبكر بن عبد الله المُزَني بعرفة، فقال مطرِّف: اللهم لا تردَّهم اليوم من أجلي، وقال بكر: ما أشرفَه من مقام وأرجاه لأهله لولا أني فيهم [1] .

وكانت قيمة كسوة بكر أربعة آلاف، وكانت أمُّه مُوسرةً، وكان زوجها كثير المال، وكان يكره أن يردُّ عليهما [2] شيئًا.

واشترى طيلسانًا بأربع مئة درهم [3] .

ومرض فدخل الناس عليه يعودونه، فجلسوا، فقال بكر: المريض يُعاد، والصحيح يُزار [4] .

[وكان يخضب بالسواد] .

وقال: إذا رأيتَ من هو أكبرُ منك فقل: هذا سبقني بالإيمان والعمل الصالح، فهو خير مني، وإذا رأيتَ من هو أصغر منك فقل: سبقتُه إلى المعاصي، فهو خيرٌ مني، وإذا رأيتَ إخوانك يعظّمونك ويكرمونك فقل: هذا فضل منهم عليّ، وإذا رأيتَ منهم تقصيرًا فقل: هذا بذنب أحدثتُه [5] .

[وفي غير رواية ابن أبي الدنيا: إذا رأيتَ من هو أكبر منك، فقل: عَرَفَ اللهَ قبلي، وإذا رأيتَ من هو أصغر منك، فقل: عصيتُ اللهَ قبله، وإذا رأيتَ من هو مثلك، فقل: أنا من ذنوبي على يقين، ومن ذنوب هذا على شكٍّ] [6] .

وقال حُميد: كان بكر مجابَ الدعوة [7] .

(1) صفة الصفوة 3/ 248. ووقع هذا الخبر في (ص) أواخر الترجمة.

(2) في (ص) : عليها. والخبر في"طبقات"ابن سعد 9/ 209.

(3) للخبر تتمة في"طبقات"ابن سعد 9/ 259، وهي: فأراد الخياط أن يقطعه، فذهب ليذرّ عليه ترابًا، فقال له بكر: كما أنت. فأمر بكافور فسُحق، ثم ذرّه عليه.

(4) المصدر السابق 9/ 210.

(5) حلية الأولياء 2/ 226. ونُسب الخبر في (ص) لابن أبي الدنيا.

(6) الخبر بين حاصرتين من (ص) .

(7) حلية الأولياء 2/ 230. ونُسب القول في (ص) إلى صاحبه أبي نُعيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت