ابنَ حيَّان، فأشار عليه بمحمد بن زيد [1] ، فاستقضاه، فلم يزل قاضيًا حتى عُزل أشرس.
وباشر أشرس الأمور دقيقَها وجليلَها بنفسه، واتَّخَذَ الرابطة [2] ، وهو أوَّلُ من اتَّخَذها بخُراسان، ووَلَّى على الرابطة عبد الملك بن زياد الباهلي.
ولما قدم أشرس كبَّر الناسُ فَرحًا به، فقال شاعر:
لقد سمعَ الرحمنُ تكبيرَ أمَّةٍ ... غداةَ أتاها من سليم إمامُها
إمامُ هدًى قوَّى به اللهُ أمرَهُم ... وكانت عِجافًا ما تصحُّ [3] عظامُها
ولما قدم [4] أشرس خُراسان قدم على حمار، فقال له بعض النَّبَط: أيها الأمير، إن كنتَ تريدُ أن تكون والي خُراسان فاركَبْ فوسك، وشُدَّ حِزامَه بيدك، وارفع السَّوْط والسيف، واقتحم النار، وإلَّا فارجع. فقال: لا أقتحمُ النار، وأركبُ الحمار والخيل [5] .
وحجَّ بالناس إبراهيم بن هشام [المخزومي] وهو على ولايته.
و [قال الواقدي: ] خطب بمنى يوم العيد بعد الظهر وقال: سلوني، فأنا ابنُ الوحيد، لا تسألونَ أحدًا أعلمَ منّي. فقام إليه رجلٌ فقال: الأُضحيةُ واجبة أم سُنَّة؟ فما دَرَى ما يقول، ونزل!
وكان على العراق خالد القَسْري، وعلى قضاء البصرة ثُمامة بن عبد الله الأنصاري، وعلى شرطتها بلال بن أبي بُرْدَة [6] .
(1) في (خ) : زياد. والمثبت من"تاريخ"الطبري 7/ 52، و"الكامل"5/ 143. وذكره ابن حبان في"مشاهير علماء الأمصار"ص 196.
(2) في (خ) (والكلام منها) : المرابطة. وكذا في الموضع التالي. والمثبت من"تاريخ"الطبري 7/ 52. والرابطة: كوكبة من الفرسان تقوم بدور العسس. ينظر"تكملة المعاجم العربية"5/ 72.
(3) في"تاريخ"الطبري 7/ 52: ما تمُخُّ.
(4) في (خ) (والكلام منها) : وفيها قدم ... ، والصواب ما أثبتُّه إن شاء الله. وينظر"تاريخ"الطبري 7/ 52.
(5) من قوله: فقال ثابت قطنة (أول سنة 109) ... إلى هذا الموضع، ليس في (ص) .
(6) تاريخ الطبري 7/ 53. ومن قوله: وكان على العراق ... إلخ. ليس في (ص) .