وقال ابن سعد: اشترى طعامًا بأربعين ألف درهم، فأُخبر عن أصله بشيء كرهه، فتصدَّق به، وبقي المال عليه، فحُبس به، ومات في الحبس، والذي حبسه مالك بن المنذر في دَينِ [امرأةٍ يقال لها: ] أمّ محمد بنت عبد الله بن عثمان بن أبي العاص الثقفي، وكان زوجَها سَلْمُ بنُ زياد [وأخرجها معه إلى خراسان، وكان أبوها يلقب كركرة] [1] .
قال ابن سعد [أيضًا] : باع ابن سيرير جارية من هذه المرأة، فرجعت إليه، فشكت أنها تعذبُها، فأخذَها محمد، وكان قد أنفق ثمنها [وهي التي حبسَتْه، وهي التي تزوَّجها سَلْمُ بنُ زياد] [2] .
وقال ثابت البُناني: قال لي محمد بن سِيرِين: يا أبا محمد، إنه لم يكن يمنعني من مجالستكم إلا مخافة الشهرة، فلم يزل بي البلاء حتى أخذ بلحيتي وأقمت على المصطبة، فقيل: هذا محمد بن سِيرِين، أكلَ أموال الناس [3] .
وقال هشام: اشترى ابنُ سيرين شيئًا [4] فيه ربح ثمانون ألفًا، فعرض في قلبه شيء، فتركه [قال هشام: ] وواللهِ ما هو بِرِبًا [5] .
وقال حمَّاد بن زيد: مات محمد بن سِيرِين يوم الجمعة، وغسَّله أيوب وابنُ عون، وذلك لتسع خلون من شوال، وقيل: ليلة الجمعة لعشر خلون منه، ومات الحسن ليلة الجمعة أول يوم من رجب، بينهما مئةُ يوم [وقيل: أربعون يومًا، والأول أصح وأشهر، وقد ذكره ابن سعد وغيره] [6] .
(1) طبقات ابن سعد 8/ 197 - 198، وتاريخ دمشق 62/ 289، وليس فيهما في هذه الرواية اسم المرأة، إنما ورد اسمها في الرواية التالية. والكلام السالف بين حاصرتين من (ص) .
(2) المصدر السابق. والكلام بين حاصرتين من (ص) .
(3) طبقات ابن سعد 9/ 198، وتاريخ دمشق 62/ 290. وفيهما بعده: وكان عليه دين.
(4) في"طبقات"ابن سعد 7/ 198:"اشترى طعامًا بيعًا من مَنُونيا"وفي"سير أعلام النبلاء"4/ 616:"اشترى بيعًا من مَنُونيا". ومَنُونيا: قرية من قرى نهر الملك. (ونهر الملك بقعة شاسعة ببغداد) . ينظر"معجم البلدان"5/ 217 و 324.
(5) المصدران السابقان. ونُسب الخبر في (ص) لابن سعد.
(6) ينظر"طبقات"ابن سعد 9/ 205، و"تاريخ دمشق"62/ 237 و 297 و 301 و 302. والكلام الواقع بين حاصرتين من (ص) .