فهرس الكتاب

الصفحة 4985 من 10708

كان لا يغنيك ما يكفيك) فليس في الدنيا شيءٌ يكفيك، ويحك يا عطاء، إنما بطنُك بحرٌ من البحور، ووادٍ من الأودية، وليس يملؤه إلا التراب [1] .

وروى أبو نُعيم عن منير مولى الفضل بن أبي عيَّاش قال: كنتُ قاعدًا عند وَهْب، فجاءه إنسان فقال: مررتُ بفلان وهو يشتُمك. فغضب وقال: ما وجدَ الشيطان رسولًا غيرك؟ ! قال: فما برحتُ من عنده حتى جاءه ذلك الرجل الشاتم، فسلَّم على وَهْب، فردَّ عليه، ومدَّ يده فصافَحه وأجلسه إلى جنبه [2] .

وقال إبراهيم بن عمر: قال وَهْب: إذا مدحك الرجل بما ليس فيك؛ فلا تأمن أن يذمَّك بما ليس فيك [3] .

وقال الهيثم: قال وَهْب: مكتوبٌ في التوراة: أنا الله، قلوبُ الملوك بيدي، أُقلِّبُها كيف شئتُ، فمن كان على الطاعة؛ جعلتُ الملوك عليهم رحمة، ومن كان على المعصية؛ جعلت الملوك (عليهم) نقمة] [4] .

وقال المثنَّى بن الصبَّاح: أقام وَهْب أربعين سنة لم يُفرش له فراش.

وكان يحفظُ كلامَه في كل يوم، فإن سَلِمَ أفطر تلك الليلة، وإلا طوى. وسرد الصومَ أربعين سنة.

[وقال المثنَّى بن الصبَّاح: وليَ وَهْب القضاء لعروة بن محمد السعدي في أيام عمر بن عبد العزيز[5] .

(1) حلية الأولياء 4/ 43، وصفة الصفوة 2/ 294 - 295 (وما بين قوسين عاديين منهما) . وذكره ابن عساكر في"تاريخ دمشق"48/ 24 - 25 (طبعة مجمع دمشق) في ترجمة عطاء الخُراساني.

(2) حلية الأولياء 4/ 71، وتاريخ دمشق 17/ 959 (مصورة دار البشير) ، وصفة الصفوة 2/ 295.

(3) تاريخ دمشق 17/ 960 (مصورة دار البشير) ، وصفة الصفوة 2/ 295.

(4) بنحوه في"العقد الفريد"1/ 7، وكلمة (عليهم) بين قوسين عاديين منه، وذكره أبو نعيم في"حلية الأولياء"2/ 378 عن مالك بن دينار. ومن قوله: هذا سورة ما ذكره ابن سعد (أوائل الترجمة) ... إلى هذا الموضع -وهو ما بين حاصرتين- من (ص) .

(5) ينظر"المعرفة والتاريخ"2/ 49.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت