فهرس الكتاب

الصفحة 4987 من 10708

[وكان يُقرئُ الناس في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

وقال نافع بن أبي نُعيم، هو أحد القرَّاء السبعة، قال: ]ولما مات وغُسِّل نَظروا ما بين منحره إلى فؤاده مثل ورقة المصحف، فقالوا: هذا نور القرآن، ثم صار ذلك البياض غُرَّة بين عينيه [1] .

واختلفوا في وفاته، فقال ابن سعد: توفي في خلافة مروان بن محمد، وكان ثقة قليل الحديث [2] ، وحكى أبو القاسم الهُذَلي في كتاب"الكامل"أنه توفي سنة عشر ومئة [3] .

وروى ابن أبي الدنيا عن سليمان العمري قال: رأيتُ أبا جعفر القارئ في المنام على ظهر الكعبة، فقلتُ: أبا جعفر؟ قال: نعم، أَقْرِئْ إخواني السلام مني، وأخْبِرهم أنَّ الله تعالى جعلني مع الشهداء الأحياء المرزوقين، وأقْرِئْ أبا حازم السلام، وقل له: يقول لك أبو جعفر: الكَيسَ الكَيس، فإن الله وملائكته يتراءَوْن مجلسك بالعشيَّات [4] .

[وهذا أبو حازم الأعرج صاحب الموعظة لسليمان بن عبد الملك، وسنذكره في سنة أربعين ومئة في خلافة المنصور] .

أسند أبو جعفر عن مولاه عبد الله، وعن ابن عمر، وأبي هريرة، وزيد بن أسلم.

وروى عنه أبو معشر نَجِيح، وعبد العزيز الدراورديّ، وغيرهما [5] .

(1) أخرجه المِزّي في"تهذيب الكمال"33/ 201 - 202 بإسناده إلى نافع، دون قوله: ثم صار البياض ... إلخ فهو في"تاريخ دمشق"18/ 368 (مصورة دار البشير) من طريق أخرى وما سلف بين حاصرتين من (ص) .

(2) طبقات ابن سعد 7/ 426.

(3) من قوله: واختلفوا في وفاته ... إلى هذا الموضع، مثبت من (ص) ، ووقع الكلام في (خ) مختصرًا.

(4) المنامات لابن أبي الدنيا (321) ، ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في"تاريخ دمشق"18/ 370 (مصورة دار البشير) .

(5) ينظر"تاريخ دمشق"18/ 363، و"تهذيب الكمال"33/ 200. وما سلف بين حاصرتين من (ص) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت