فهرس الكتاب

الصفحة 4990 من 10708

[وقال الجوهري: والجرير حبل يجعل للبعير بمنزلة العِذار للدابة غير الزِّمام، وبه سمّي الرجل جريرًا[1] .

وقال الهيثم: ]وكان جرير يقدَّم على الفرزدق والأخطل.

وقال الجاحظ: الشعر أربعة [2] أصناف: مديح، وافتخار، وهِجاء، ونَسِيب، وفي جميعها جريرٌ مقدَّم، فإنه قال في الافتخار:

إذا غَضِبَتْ عليكَ بنُو تميمٍ ... رأيتَ الناسَ كلَّهمُ غِضابا

وقال في المديح:

ألستُم خيرَ من ركب المَطَايا ... وأندى العالمينَ بطونَ راحِ

وقال في النَّسِيب:

إنَّ العيون التي في طَرْفها مرضٌ [3] ... قَتَلْنَنَا ثمَّ لم يُحيينَ قَتْلَانا

وقال في الهجو:

فغُضَّ الطَّرْفَ إنك من نُمَيرٍ ... فلا كعبًا بلغتَ ولا كِلابا [4]

و [قال القُتبي: ] [5] كان جرير ديِّنًا عفيفًا. قال: ما عشقتُ قطّ فأحتاجَ أن أُشبِّب بالحُرَم، ولو عشقتُ لشَبَّبْتُ تشبيبًا تسمعُه العجوز فتبكي على شبابها.

[وروي أنه كان يشبِّب] .

وقال عثمان الليثي [6] : رأيتُ جريرًا وما يضمُّ شفتيه من التسبيح. قلت: وما ينفعُك هذا وقد قذفتَ المُحْصَنات؟ ! فقال: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} [هود: 114] .

(1) الصحاح 2/ 611 (جرر) . والعِذار: ما سال من اللِّجام على خدّ الفرس. وهذا الكلام الواقع بين حاصرتين من (ص) .

(2) في النسخ الخطية: الشعراء أربعة. وهو خطأ.

(3) في (ص) : حَوَرٌ. وكذا في رواية"الأغاني"8/ 6.

(4) ينظر"طبقات فحول الشعراء"2/ 379 - 380، و"الأغاني"8/ 6، و"المنتظم"7/ 144 - 145، و"مختصر تاريخ دمشق"6/ 41.

(5) ما بين حا صرتين من (ص) ، والكلام بنحوه في"الشعر والشعراء"1/ 466، وبنحوه أيضًا في"الأغاني"8/ 43، و"المنتظم"7/ 145، ونُسب فيهما للعتبي.

(6) كذا في (ب) و (خ) : الليثي. وفي (ص) : العتبي. وفي"مختصر تاريخ دمشق"8/ 40: البتي، وفي"تاريخ الإسلام"3/ 21، و"سير أعلام النبلاء"4/ 591: التيمي. ولم أعرفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت