فهرس الكتاب

الصفحة 5000 من 10708

ثم دخل عليه بعد ذلك وأنشده:

وَرِثْتُم قناةَ المُلكِ لا عن كَلالةٍ ... عن ابنَيْ منافٍ عبدِ شمسٍ وهاشمِ [1]

فأجازَه ووصلَه.

وكان الفرزدق يهاجي جريرًا ويُهاجيه جرير، ومع هذا فكان كلُّ واحد منهما يراعي صاحبه.

ولمَّا هجا الفرزدق هشام بن عبد الملك بقوله:

يُقلِّبُ عينَّا لَم تكُنْ لخليفةٍ [2]

في نور زين العابدين. قول الفرزدق [3] :

هذا الذي تعرف البطحاءُ وطأتَهُ [4]

وحبس هشام الفرزدق بعُسْفان؛ دخل جرير [5] على هشام [6] وقال له: إن كنت تريد [أن] تبسط يدك على مُضَر؛ فأطلقْ لها شاعرها. يعني الفرزدق. فأطلقه.

[وقد ذكرنا القصة] ولم يكن هشام في ذلك الوقت وليَ الخلافة [7] .

(1) العقد الفريد 2/ 193 - 194 دون قوله: ثم دخل عليه بعد ذلك وأنشده ... إلخ. والكلام السالف بين حاصرتين من (ص) .

(2) هو صدر بيت، وعجزُه: مُشوَّهةً حَوْلاءَ جَمًّا عيوبُها. وهو في"العقد الفريد"5/ 325، وللبيت رواية بنحوها في"الأغاني"21/ 378، وأوله: يقلِّبُ رأسًا ...

(3) كذا وقع الكلام في (ب) و (خ) ، وليس في (ص) . ولعل فيه سقطًا. وينظر التعليق التالي.

(4) هو صدر بيت، وعجزه: والبيتُ يعرفُه والحِلُّ والحَرَمُ، وهو من قصيدة طويلة يمدح بها زينَ العابدين - رضي الله عنه - لما تجاهله هشام بن عبد الملك. ينظر"الأغاني"21/ 376 - 378، و"تاريخ دمشق"49/ 126 - 128 (طبعة مجمع دمشق- ترجمة علي بن الحسين) . ومن قوله: وكان الفرزدق يهاجي جريرًا ... إلى هذا الوضع، ليس في (ص) .

وينظر التعليق التالي.

(5) قوله: دخل جرير؛ جواب قوله: ولا هجا الفرزدق هشام ... كما هو الكلام في (ب) و (خ) . ولم يرد الكلام السابق في (ص) ، وجاءت عبارة (ص) هنا بلفظ: ورُوي أن هشام بن عبد الملك حبس الفرزدق بعسفان، ودخل جرير ... إلخ.

(6) في (ص) : على وطأته هشام (؟ ) .

(7) بنحوه في"العقد الفريد"5/ 325. والكلام بين حاصرتين من (ص) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت