فهرس الكتاب

الصفحة 502 من 10708

وقال ابن عباس: ما من ظالم إلا وهو يخاف أن يسقط عليه حجر من ساعة إلى ساعة.

وقال مجاهد: لم ينكسرْ عند رفعهم إناء، ولم يُرَقْ عند ذلك ماء. ثم تبع جبريل رعاتهم فقتلهم. وقال مقاتل: كانت الحجارة التي رُموا بها سودًا منقَّطة ببياض مثل رؤوس الإبل [1] على كل واحد اسم صاحبه.

وقال ابن عباس: سمعتْ امرأته الهدَّة فالتفتت، فوأت العذاب، فقالت: واقوماه! فأصابها حجر فقتلها.

وروى السُّدي عن أشياخه قال: لما أهلك الله قوم لوط لحق لوط بإبراهيم، فلم يزل معه حتى توفي [2] .

وحكى أبو القاسم ابن عساكر عن علي بن الجارود قال: مررت أنا وصاحب لي بمدائن قوم لوط عشيَّة عرفة، وإذا برجل كوسج أشعث أغبر على جمل أحمر، فسألَنا عن حالنا، فأخبرناه وقلنا: من أنت؟ فتغافل، فقلنا: لعلك إبليس، قال: نعم، قلنا: يا ملعون من أين جئت؟ قال: من عرفة رأيت من أذنب خمسين سعنة، فقلت: اليوم أشفي صدري منه، فنزلت عليه الرحمة، فشققت ثيابي ووضعت التراب على رأسي، وجئت إلى ها هنا أنظر إلى قوم لوط لعلَّ يسكن ما بي [3] .

وقلب الله حبوبهم [4] حجارة وأثرها عند سَدُوم إلى الآن، وصيَّر بساتينهم بحيرة زُغَر، فجعلها منتنة لا يعيش فيها حيوان، لا من السمك ولا من غيره.

ويقال: إن في وسطها مكانًا مثل البالوعة يذهب فيه الماء لا يُدْرَى أين يذهب.

ويقال: إنه يذهب إلى اليمن. ويظهر من هذه البحيرة حجر مثل البطيخة ذو شكلين يعرف بالحجر اليهودي ينفع لمن به وجع الحصى في المثانة، وهو نوعان: ذكر وأنثى، فالذكر للذكر والأنثى للأنثى، ويخرج منها أيضًا شيء على هيئة الحيوان يقال له:

(1) في (ب) :"الإبر".

(2) انظر في تفصيل هذه القصة بطولها: تفسير الطبري 15/ 381 فما بعدها، وزاد المسير 4/ 127 فما بعدها، وغيرهما من كتب التفسير ومن المصادر التي أحلنا عليها أول القصة.

(3) تاريخ دمشق 60/ 48.

(4) في (ب) :"وجوههم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت