وقال: أجمعَ بنو فاطمة [على] أنْ يقولوا في أبي بكر وعمر أحسنَ القول [1] .
وقال أبو حنيفة النعمانُ بنُ ثابت: لَقِيتُ أبا جعفر محمدَ بنَ علي، فقلتُ: ما تقول في أبي بكر وعمر؟ فقال: رحمة الله عليهما. فقلت: إنه يقال عندنا في العراق: إنك تبرأ منهما. فقال: معاذَ الله! كذبَ مَنْ يقولُ هذا عنّي، أوَ مَا علمتَ أنَّ عليًّا زوَّجَ ابنتَه أمَّ كلثوم بنت فاطمة من عمر، وجدَّتُها خديجةُ، وجدُّها رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - [2] ؟ !
وقال أبو جعفر محمد بن علي: إيَّاكم ومجالسةَ [3] أصحابِ الخصومات، فإنهم الذين يخوضون في آيات الله [4] .
وقال جابر: قلت لمحمد بن علي: أكانَ منكم أهلَ البيت أحدٌ يزعُمُ أنَّ ذنبًا من الذنوب شرك؟ قال: لا. قلتُ: أفكان أحد منكم يقولُ بالرَّجْعَة؟ قال: لا. فقلتُ: أو كان منكم أحدٌ يسبُّ أبا بكر وعمر؟ قال: لا. فأحبَّهما وتولَّاهما واستَغْفِر لهما [5] .
وكان محمد بن علي يلبس الخَزَّ والمُعَصْفَرَ ويقول: لا بأس بالعَلَم في الثوب من الإبْرَيسِم بمقدار أصبعين [6] .
وكان يُرسل عِمامتَه خلفَه.
وسُئل عن الخِضاب بالحِنَّاء والكَتَم، فقال: هو خضابُنا أهلَ البيت [7] .
وكان يقول: إيَّاكم وكثرةَ الضحك، فإنه يَمُجُّ العِلمَ [8] مَجًّا.
ذكر وفاته:
قال الواقدي: توفي سنة سبع عشرة ومئة.
(1) تاريخ دمشق 63/ 318. وما بين حاصرتين منه.
(2) المتنظم 7/ 161. وينظر"سمط النجوم العوالي"2/ 296.
(3) في (ب) : أن تجالسوا.
(4) طبقات ابن سعد 7/ 315، وحلية الأولياء 3/ 184.
(5) طبقات ابن سعد 7/ 315، وتاريخ دمشق 63/ 311 - 312.
(6) طبقات ابن سعد 7/ 316. الإبْرَيسم: أحسن من الحرير. والعَلَم هنا يعني الرسم في الثوب.
(7) المصدر السابق 7/ 317.
(8) في (خ) : القلب. والمثبت من (ب) وهو موافق لما في المصدر السابق.