فهرس الكتاب

الصفحة 5114 من 10708

[قلت: روى جدّي رحمه الله في"الصفوة"عن أبي نُعيم الأصفهاني أنه قال: كان حبيب مشغولًا بالتعبُّد، ولا نعرف له حديثًا مسندًا.

قال: وقيل: إنه أسند عن الحسن وابن سيرين (وهو وهمٌ من قائله، فإنَّ حبيبًا الذي أسندَ عنهما) [1] حبيب المعلِّم] .

وروى عنه جعفر بن سليمان، وصالح بن بِشْر المُرِّيّ، ويزيد الخثعمي، وغيرهم [2] .

[وله مع الفرزدق الشاعر حكاية:

قال: ]وقدم حبيب [العجمي] الشام، ودخل دمشق، ولقي الفرزدق الشاعر وغيره.

قال حبيب: لقيتُ الفرزدق بالشام، فقال: قال لي أبو هريرة [3] : إنه [4] سيأتيك أقوام يؤيسونك من رحمة الله، فلا تأيس [5] .

[وحكى أبو القاسم ابن عساكر أن] الحسن البصري أتاه هاربًا [6] من الحجَّاج، فقال: يا أبا محمد، احفظني من الشُّرَط، فهم على إثري. فقال حبيب: يا أبا سعيد، ليس بينك وبين ربِّك من الثقة ما تدعو فيسترَك من هؤلاء؟ ! ادْخُل البيت. فدخل، ودخلَ الشُّرَط على إثره، فقالوا: يا أبا محمد، دخل الحسن ها هنا؟ قال: ادخُلوا. فدخلوا، فلم يروا الحسن، فخرجوا، وذكروا ذلك للحجَّاج، فقال: بلى كان في بيته، ولكنَّ الله طمس على أعينكم فلم تروه.

[انتهت سيرة حبيب العجمي، رحمه الله تعالى] .

(1) قوله: وهو وهم من قائله ... إلخ (وهو ما بين قوسين عاديين) من"حلية الأولياء"6/ 154 - 155، و"صفة الصفوة"3/ 321 وسقط من (ص) والكلام منها وهو الواقع بين حاصرتين.

(2) قوله: وروى عنه جعفر بن سليمان ... إلخ، ليس في (ص) .

(3) في (ب) و (خ) و (د) (والخبر منها) : فقال لي قال أبو هريرة. والمثبت من"تاريخ دمشق"4/ 169، و"مختصره"6/ 186.

(4) في (خ) : إنك.

(5) في المصدرين السابقين: تيأس، وهما بمعنى.

(6) في (ب) و (د) و (خ) : وأتاه الحسن البصري هاربًا ... والمثبت عبارة (ص) والكلام بين حاصرتين منه، والخبر في"تاريخ دمشق"4/ 170 (مصورة دار البشير) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت