فهرس الكتاب

الصفحة 5138 من 10708

أصحابه فتوقَّفوا، فقال يحيى بن حُضَيْن -وهو الذي خالف عاصمًا في نوبة [1] الحارث بن سُريج وقال: هذا عزلُ الخليفة [2] : يا نصر، سِرْ بنا إلى الحارث. فقال له نصر: إنك تكلَّمتَ في أيام عاصم بكلمة ارتفعتَ بها عند الخليفة، وزِيدَ في عطائك، وبلَغْتَ الدرجة الرفيعة، فقلتَ: أقولُ مثلَها لَعَلِّي أحظى، سِرْ في المقدِّمة فقد ولَّيتُك قتال الحارث. فسار إلى الحارث، فلم يظفر منه بشيء، ومضى الحارثُ في أهل الشاش والتُّرك [3] .

وأقبل نصر فنزل سَمَرْقَند، ثم عاد فقصد الشَّاش، وكان ملكها يقال له: بدر [4] ، فصالح نصرًا على الجزية، وشرط عليه إخراجَ الحارث من بلده، فأخرجَه إلى فارياب [5] ثم سار [6] نصر إلى فَرْغَانة.

ذكر صلحه مع ملكها:

قال سليمان بن صُول: لما نزل نصر أرض فَرْغانة دعاني، فقال: اذهب إلى صاحب فَرْغَانة، وانظر ما يرى [7] في حديث الصُّلح. قال سليمان: فلما قدمتُ على الملك قال: اذهبوا به إلى الخزائن والسلاح والعساكر [8] ليرى ما أعددتُ لهم. قال سليمان: فرأيتُ سلاحًا كثيرًا وأموالًا ورجالًا، فلما رجعت إليه قال: كيف رأيت؟ قلت: رأيتُ عُدَّةً حسنة، ولكنَّ المحصورَ لا يَسْلَمُ من خصال، قال: وما هنَّ؟ قلت: لا يأمنُ أقربَ الناس إليه وأوثقَهم في نفسه أن يثبَ عليه، فيتقرَّبَ به، أو يفنى ما قد جمع فيسلِّم إلى

(1) كذا في (ب) و (خ) و (د) (والكلام منها) .

(2) ينظر خبر مخالفة يحيى بن حُضين لعاصم -وهو ابن عبد الله الهلالي- في صلح الحارث بن سُريج أوائل أحداث سنة (117) .

(3) من قوله: وجاءه كتاب يوسف بن عمر (قبل عدة أسطر) ... إلى هذا الموضع، ليس في (ص) .

(4) في"تاريخ"الطبري 7/ 177: قدر.

(5) كذا في (د) . وفي (ب) و (خ) : قاريان. وفي (ص) : فأخرجه من بارباب. وفي"تاريخ"الطبري 7/ 177: فاراب.

(6) في (ب) : صار.

(7) في (ص) : ترى.

(8) قوله: والعساكر، ليس في (ص) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت