[وقد نسبَه مالك بن أنس كما ذكره ابنُ سعد؛ قال: وجدُّه عبد الله شهدَ مع المشركين بدرًا وأُحُدًا. وكان أحدَ النَّفَر الذين تعاقدُوا يومَ أُحُد على قتل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن رأوه، أو يُقتلون دونه، وهم عبد الله بن شهاب، وابنُ خَلَف، وابنُ قَمِئة، وعُتبة بن أجب وقَّاص. وقد ذكرناه] [1] .
وكان أبوه مسلم مع عبد الله بن الزُّبير [2] .
واختلفوا في مولد الزُّهْريّ؛ فحكى ابنُ سعد عن الواقديّ أنَّه وُلد في سنة ثمان وخمسين؛ السنة التي ماتت فيها عائشة - رضي الله عنها - [3] .
وقال يعقوب بن شيبة: في سنة ستٍّ وخمسين [4] .
وروى ابنُ سعد أنَّه كان يَصْبُغُ بالسَّوَاد، ووَوَى عن مالك بن أنس قال: رأيتُه يَخْضِبُ بالحِنَّاء [5] .
وقال سفيان بن عُيينة: رأيتُ الزُّهريَّ أحمرَ الرأس واللحية، وفي حُمرتها انكفاء [6] ، كأنه يجعلُ فيه كَتَمًا.
قال سفيان: وأنا يومئذ ابنُ ستَّ عشرةَ سنة.
وقال ابنُ سعد: قال مالك بن أنس: ما أدوكتُ فقيهًا محدِّثًا غيرَ الزُّهْريّ؛ جمعَ بين العلم والرواية وكثرةِ الحديث [7] .
وكان يقال: إنه جمع القرآن في ثمانين ليلة [8] .
(1) من قوله: وقد نسبه مالك ... إلى هذا الموضع (وهو ما بين حاصرتين) من (ص) ، وينظر"أنساب الأشراف"1/ 378.
(2) طبقات ابن سعد 7/ 430، وتاريخ دمشق 64/ 400 ضمن خبر مطوّل.
(3) طبقات ابن سعد 7/ 439، وتاريخ دمشق 64/ 385.
(4) أخرجه ابن عساكر 64/ 382 عن يعقوب، عن ابن بُكير قولَه.
(5) طبقات ابن سعد 7/ 437.
(6) في (ص) (والكلام منها) : انطفاء. والمثبت من"المعرفة والتاريخ"1/ 620 , و"تاريخ دمشق"64/ 389.
(7) بنحوه في"طبقات"ابن سعد 7/ 434، و"تاريخ دمشق"64/ 428.
(8) المعرفة والتاريخ 1/ 633، وتاريخ دمشق 64/ 390.