فهرس الكتاب

الصفحة 5221 من 10708

[فإن قيل: فهذا يُنافي ما ذكروا أنَّ طِرازَه كان يُحمل على تسع مئة جمل، ووُجد له يومَ ماتَ عَشَرَةُ آلاف قميص، وسبعةُ آلاف سراويل؟

فالجواب من وجوه:

أحدها: أنَّه يحتمل أنَّه كانت له أموال من مواريثَ واكتساب، فكانت ثروتُه منها، وما كان يأخذُ من بيت المال سوى مئتي دينار.

والثاني: أنَّه يحتمل أنَّ هذا القولَ منه كان قبل أن يليَ الخلافة، ثم تغيَّر حالُه بعد ما وليَها.

والثالث: أنَّه يحتمل أنَّ ما نُقل عنه أنَّه كان طِرازُه يُحمل على تسع مئة جمل وما كان له من القمصان وغيرها غيرُ ثابت.

وقال أبو اليقظان: ]وأغلظ رجلٌ لهشام، فقال له غير مُغْضَب: ليس لك أن تُغلِظَ على إمامك [1] .

قال: وتفقَّد [هشام] بعضَ ولدِه يومَ جمعة، فلم يجده، فسأل عنه، فحضر، فقال: ما الذي منعك من الجمعة؟ فقال: نفَقَتْ دابَّتي. فقال: واللهِ لا ركبتَ دابَّةً إلى سنة [2] .

[قال: ] ونظر يومًا إلى قوم يَنْفُضُون الزيتون، فقال: القُطُوهُ لَقْطًا، ولا تنفُضُوه نَفْضًا، فتُفقأَ عيونُه، وتكسرَ [3] غصونُه [4] .

و [قال هشام بن الكلبي: ] كان سبب نزوله الرُّصافة الهرب من الطاعون، [وكذا كان بنو أمية ينزلون البراري، فوقع طاعون بدمشق، فخرج هشام إلى موضع الرُّصافة] فلما خرج قيل له. لا تخرج، فإنَّ الخلفاء لا يُطْعَنُون [وإن الطاعون لا يصيب أحدًا من الملوك] فقال: تريدون [أن] تجرِّبُوا فيَّ؟ ! وبنى قصَرين عظيمين بالرُّصافة، وكانت مدينةً عتيقةً من مدائن الروم، وقصد أيضًا القرب من العراق والجزيرة والشَّام [5] .

(1) تاريخ الطبري 7/ 204 عن بشر مولى هشام. والكلام السالف بين حاصرتين من (ص) .

(2) المصدر السابق، والمنتظم 7/ 98.

(3) في (ب) و (خ) و (د) : وتكسروا.

(4) أنساب الأشراف 7/ 356 (وبنحوه ص 352 - 353) ، وتاريخ الطبري 7/ 206، والعقد الفريد 4/ 447.

(5) بنحوه في"أنساب الأشراف"7/ 330، و"تاريخ"الطبري 7/ 207.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت