فهرس الكتاب

الصفحة 5226 من 10708

وقال هشام: اثنان يتعجَّلان النَّصَب، ولعلهما لا يظفران بالبُغْية: الحريصُ في حرصه، ومعلِّمُ البليد بما لا يبلُغه فهمُه [1] .

وقال لما تغيَّر على خالد القَسْرِيّ: الإفراط في الدالَّة تُفسد الحُرمة [2] .

[وقال أَيضًا: ] [3] نال رجل من عرض هشام فأحضره، فأخذ يعتذر، فقال له هشام: وتتكلَّم أَيضًا؟ ! فقال: إن الله تعالى يقول: {يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا} [النحل: 111] أفنُجادِلُ اللهَ جدالًا ولا نُكلِّمُك كلامًا. فقال له هشام: تكلَّم بحجِّتك [4] .

[قال: ] ودخل عليه أعرابيٌّ، فجلس يأكل على سِماطه، فتعلَّقَتْ شعرة بلقمة في يد الأعرابي، فقال له هشام: نَحِّ الشعرةَ من لقمتك. فقال الأعرابي: وكأنَّك تُلاحظُني ملاحظةَ من يرى الشعرةَ في اللقمة! واللهِ لا أكلتُ لك بعد اليوم طعامًا. ثم خرج وهو يقول:

ولَلموتُ خيرٌ من زيارة باخلٍ ... يلاحظُ أطرافَ الأكيلِ على عَمْدِ [5]

وبعث إليه خالد القَسْريُّ حاديًا وقال: ليس في الدُّنيا من يَحْدُو مثلَه، فأحضره هشام وحدا بين يديه، فقال:

قد همَّتِ الشمسُ ولما تَقْفُلِ ... فَهيَ على الأُفْقِ كعينِ الأحولِ

فلم يقل هشام شيئًا [6] .

و [روى ابن أبي دريد، عن أبي عبيدة، عن يونس قال: ] اشترى هشام جارية، وخلا بها، فقالت: يَا أمير المُؤْمنين، ما أطمعُ في منزلة أعلى من منزلتي هذه إذْ صِرتُ إلى الخلافة، ولكن أخافُ النَّار، فإنَّه ليس لها خطر. قال: وما ذاك؟ قالت: إن بعض ولدك

(1) أنساب الأشراف 7/ 327.

(2) المصدر السابق 7/ 354. وهذا القول والذي قبله لم يردا في (ص) .

(3) يعني المدائني. والكلام بين حاصرتين من (ص) . والكلام معطوف على ما ورد قبل قولين، لأنهما لم يردا في (ص) .

(4) العقد الفريد 2/ 187.

(5) المصدر السابق 2/ 457 و 6/ 182.

(6) الخبر بنحوه في"أنساب الأشراف"7/ 330 - 331، و"تاريخ"الطبري 7/ 207، و"الأغاني"10/ 155، و"العقد الفريد"1/ 318 و 2/ 306، و"التذكرة الحمدونية"3/ 373، وفيها أن هشامًا غضب وطرده. ولم يرد الخبر في (ص) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت