عليهم يزيدَ بنَ خالد، فبعث مروانُ جيشًا من حمص إلى دمشق، فاستولى عليها، واختفى يزيد عند رجل من أهل المِزَّة، فدُلَّ عليه فقتلوه [1] .
واختلفوا في كيفية قتله، فقال خليفة: قتله رجل من بني صعصعة يقال له: نُمير بن فلان [2] . في سنة سبع وعشرين ومئة.
وروى أبو القاسم ابنُ عساكر عن إسحاق بن مسلم العُقيلي أن مروان [3] بن محمد كان جالسًا يأكل الطعام، فقيل له. يزيد بن خالد بالباب. فقال: يدخل. فدخل [4] بين أربعة قد أمسكوه، فاستدناه مروان حتى مسَّتْ ركبتاه ركبتَيه، فأدخلَ مروان يدَيْه في عينيه، فقلَعهما، ثم مسح [مروان] يديه، وعاد إلى أكل الطعام، ثم صلبه [مروان] بعد ذلك [5] .
وكان ليزيد بن خالد ولد اسمُه خالدُ [6] بن يزيد، كنيتُه أبو الهيثم.
حدَّث عن [عبد العزيز بن] عمر بن عبد العزيز، وهشام بن عروة، وعبد الله بن عون [7] ، وغيرهم. وروى عنه الوليد بنُ مسلم وغيرُه، إلا أن أبا أحمد بنَ عديّ قال لا يُتابَع على حديثه.
(1) تاريخ دمشق 18/ 270، وينظر"أنساب الأشراف"7/ 572 - 573، و"تاريخ"الطبري 7/ 313 - 314.
(2) انقلب الكلام على المصنف، وصواب العبارة: قتلَه رجل من بني نُمير يقال له: صعصعة، وهو صعصعة بن الفرات، ويقال: يزيد بن الفرات النميري، من أهل دمشق، ذكره ابن عساكر في"تاريخ دمشق"8/ 316. وقد وقع في"تاريخ"خليفة ص 374، و"تاريخ دمشق"18/ 271 (ترجمة يزيد بن الوليد) : تميم، بدل: نمير، وهو تحريف. وجاءت العبارة على الصواب في"مختصر تاريخ دمشق"27/ 339. واقتصرت عبارة (خ) و (د) على لفظ: قتله نمر بن فلان من بني صعصعة. والمثبت من (ص) .
(3) في (خ) و (د) : وقيل: إن مروان. . . إلخ. والمثبت من (ص) .
(4) في (ص) : فأُدخل.
(5) تاريخ دمشق 18/ 270 - 271 (مصورة دار البشير) ، وقد قدَّم راوي الخبر إسحاقُ بنُ مسلم العقيلي لهذا الكلام بقوله: لقد رأيتُ من مروان فعلًا ما رأيت لعربيّ ولا عجميّ أختي منه ولا أرذل. . .، وذكر الخبر.
(6) في (ص) : وقال ابن عساكر: وكان ليزيد بن خالد. . . إلخ. وهو منقول بالمعنى، وإنما ترجم له ابنُ عساكر في"تاريخه"5/ 570 (مصورة دار البشير) .
(7) في (خ) و (د) : عمر، والتصويب من المصدر السابق. ولم يرد هذا الكلام في (ص) ووقع بدلًا منه: حدث عن محمد بن الكلبي صاحب التفسير والسير.