فهرس الكتاب

الصفحة 5291 من 10708

فقال عليٌّ - رضي الله عنه: لا بدَّ. فقال: ثوبُك الذي على جسدك؛ أجعلُهُ لي كَفَنًا يومَ لقائه. فأعطاه جميعَ ما كان عليه [1] .

وحكى أبو القاسم ابن عساكر أن الكُميت رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المنام فقال له: أنشِدْني: طربتُ وما شوقًا إلى البِيضِ أطرَبُ. . . فأنشده، فدعا له ولقومه بالبركة، فكانت محالُّهم ومنازلُهم مباركة، ما دخلَها أحدٌ إلا وجدَ أثر البركة في بني أسد [2] .

وحكى ابن عساكر أيضًا عن ثور بن يزيد الشامي قال: رأيتُ الكُميت في منامي بعد موته، فقلت: ما فعلَ الله بك؟ فقال: غفرَ لي، ونصبَ لي كُرسيًّا، وأجلَسَني عليه وقال لي: أنشِدْ: طربتُ وما شوقًا إلى البِيض أَطربُ [3]

وحكى ابنُ عساكر أيضًا عن أبي عبد الله المفجّع أنه قال: رأيتُ عليًّا - عليه السلام - في المنام فقلت: أشتهي أن أَقولَ الشِّعر فيكم أهلَ البيت. فقال: عليك بالكُميت، فاقتفِ أثرَه، فإنه إمامُ شعرائنا أهلَ البيت وقائدُهم، وبيده لواؤُهم. [قال أبو عبد الله: ] فهذا كان سبب قولي الشعر في أهل البيت [4] .

[وقال ابنُ عائشة: والكُميت هو القائل في يوم الغدير:

نَفَى عن عينك الأَرَقُ الهُجُوعا ... وهَمٌّ يمتري منها الدُّمُوعا

لدى الرحمنِ يشفعُ في المثاني ... وكان له أبو حَسَنٍ شفيعا [5]

ولومَ الدَّوْحِ دَوْحِ غَدِيرِ خُمٍّ ... أبانَ له الولايةَ لو أُطِيعا

ولكنَّ الرِّجال تدافعوها [6] ... فلم أرَ مثلَها خطرًا مَنِيعا [7]

(1) بنحوه في"تاريخ دمشق"59/ 469، ولم يرد هذا الخبر، ولا الذي قبله في (ص) .

(2) المصدر السابق 59/ 464.

(3) المصدر السابق 59/ 479 - 480. وظاهر أن الخبر موضوع.

(4) تاريخ دمشق 59/ 480. والكلام بين حاصرتين من (ص) .

(5) كذا في (ص) (والكلام منها) . وفي"شرح الهاشميات"ص 196: لدى الرحمن يصدعُ في الثاني وكان له أبو حسن مطيعا.

(6) في المصدر السابق: تبايعوها.

(7) في المصدر السابق: مبيعا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت