فإنْ أَهْلِكْ أنا ووَلِيُّ عَهْدي ... فمروانٌ أميرُ المؤمنينا
وكان الحَكَم ابنَ أَمَة، ويزيدُ الناقصُ ابنَ أمة، وقد بايعوه.
فلما أنشده السُّفياني الشِّعر؛ قال له: مُدَّ يَدَك. فبايَعَه، وبايعَه الناس.
وجيء بيزيد بن خالد، وعبد العزيز بنِ الحجَّاج، فصلَبَهما على باب الجابية بالحَكَم وعثمان [1] .
وطلبَ إبراهيمُ بنُ الوليد وسليمانُ بنُ هشام منه الأمانَ، فأمَّنَهُما، وحضرا فبايعاه.
وقيل: بعد انفصاله من دمشق طلب منه إبراهيم وسليمان الأمان، فأمَّنَهما، وكان سليمان بتدمر فيمن معه من إخوته ومواليه وأهله، فقدموا عليه، فبايعوه، وأحسنَ إليهم [2] .
وانقضت أيام إبراهيم، وكانت سبعين يومًا، وقيل: أربعة أشهر وعشرة أيام، وقيل: تسعين ليلة، وقيل: أربعين، والأوَّل أصحّ [3] .
وقُتل إبراهيم يومَ الزَّاب مع مروان، قتلَه أبو عون، وقيل: غرق في الزَّاب. وقيل: قتلَه مروان قبل الزَّاب. وقيل: قتلَه عبد الله بنُ عليّ [4] .
وكان أبيضَ جميلًا مقبولَ الصورة، سمع الزُّهْريَّ وغيرَه [5] .
وكان حاجبُه وَرْدان مولاه، وقاضيه عثمان بن عمر التيمي، ونَقْشُ خاتمه: إبراهيم يثقُ بالله [6] .
(1) أنساب الأشراف 7/ 550.
(2) تاريخ الطبري 7/ 312.
(3) أنساب الأشراف 7/ 550، وتاريخ الطبري 7/ 299. وينظر"تاريخ دمشق"2/ 558 - 559 (مصورة دار البشير) .
(4) ينظر"أنساب الأشراف"7/ 550، و"مروج الذهب"6/ 32، و"وفيات الأعيان"1/ 443، و"تاريخ دمشق"2/ 557 (مصورة دار البشير) .
(5) تاريخ دمشق 2/ 557 و 558.
(6) المصدر السابق 2/ 558. وجاء في"صبح الأعشى"6/ 354 أن نقش خاتمه: توكلت على الحي القيوم. ومن قوله: ودخل مروان دمشق وجيء بالغلامين (قبل الأبيات) ... إلى هذا الموضع، ليس في (ص) .