فهرس الكتاب

الصفحة 5351 من 10708

وفيها خلع سليمانُ بنُ هشّام مروانَ بنَ محمد.

قد ذكرنا مُقامَ سليمان بالرُّصافة [1] ، فلما أقبلَ البعث الذي قطعَه مروان على أهل الشام -وهم عشرة آلاف ليبعثهم إلى يزيد بن عُمر بن هبيرة [2] - ووصلُوا إلى الرُّصافة؛ دَعَوْا سليمان إلى خلع مروان، فقالوا: أنت أولى بالخلافة منه، وأرْضَى عند أهل الشام.

فأجابَهم، وخرجَ بأولاده وإخوته ومواليهم [3] ، فعسكر بهم، وسار إلى قِنَّسْرِين، وكاتبَ أهلَ الشام، فأقبلُوا إليه من كلِّ ناحية.

وبلغ مروانَ وهو بقَرْقِيسيا، فقال لابن هُبيرة: أقِمْ بدُورين في عسكرك. ودخلَ من تخلَّف من موالي سليمان وولدِ هشام حصن الكامل -وهو بالبَرِّيَّة بمكان يقال له: الهَنِيّ- فتحصَّنُوا فيه. فأرسل إليهم مروان: لا تتعرضوا إليّ ولمن يتبعُني بسوء، فلا عهد لكم عندي.

وسار [4] في سبعين ألفًا من أهل الشام والقبائل، فكانوا يخرجون من حصن الكامل، فيتبعون من يلحقُ بمروان، فيسلبونهم سلاحَهم وخيولَهم.

وجاء مروان فنزلَ بقرية من أعمال قِنَّسْرِين يقال لها: خُساف [5] في سبعين ألفًا، وجاء سليمان، واقتتلوا [6] ، فهزمَه مروانُ، واستولَى على عسكره، وقال: اقتُلُوا الأُسارى إلا عبدًا مملوكًا، فقَتَلُوا يومئذٍ نَيِّفًا وثلاثين ألفًا.

(1) سلفت الإشارة إليه قريبًا قبل ذكر سبب خروج الضَّحَّاك.

(2) وذلك لمحاربة الضّحّاك بن قيس. ينظر"تاريخ"الطبري 7/ 323 - 324.

(3) في"تاريخ"الطبري 7/ 324: ومواليه.

(4) أي: سليمان. وحقُّ هذه العبارة: وسار سليمان ... الخ أن تأتي بعد قوله الآتي: فكانوا يخرجون من حصن الكامل ... الخ. ينظر"تاريخ"الطبري 7/ 324.

(5) في (خ) و (د) : أخشاف. والمثبت من"تاريخ"الطبري 7/ 324 وخُساف: بَرِّيَّة بين بالِس وحلب، ذكرها ياقوت في"معجم البلدان"2/ 370.

(6) الذي نزل بُخساف في نحوٍ من سبعين ألفًا (كما في المصدر السابق) هو سليمان بن هشام. ثم دنا منه مروان واقتتلوا ... إلخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت