فهرس الكتاب

الصفحة 5441 من 10708

فما الَّذي أوصاك به قبل موته؟ قال: دفعَ إليَّ كتابًا وقال: اجْعَلْه بين يديَّ وكَفَني. فجعلتُه. فأخرجَ مالكٌ الكتاب وقال: أهذا هو؟ قال: إي والله. وصاحَ الغاسلُ وبكى، وارتفع الصياح في الدار والمحلَّة.

فقال شابٌّ من جيرانه: يا مالك، خُذْ منِّي مئتي ألف درهم، واضْمَنْ لي على الله مثلَ هذا. فقال: هيهات هيهات! كان ما كان [1] .

ذكر وفاته:

واختلفوا فيها، فحكينا عن ابن سعد أنَّه قال: مات قبل الطاعون بيسير، وكان الطاعون في سنة إحدى وثلاثين ومئة [2] .

وقال غير ابن سعد: مات سنة سبع وعشرين [3] ومئة. وقيل: سنة ثلاث وعشرين ومئة.

وقيل: تقدَّمت وفاتُه على هذا التاريخ؛ فروى ابن أبي الدنيا عن عبد الواحد بن زيد، وقيل له: ما كان سببُ وفاةِ مالك بن دينار؟ قال: رؤيا رآها، رأى مُسلمَ بنَ يسار في المنام، فقال له: ما فعل الله بك؟ قال: وما يكون من الكريم؟ قَبِلَ منَّا الحسناتِ، وتجاوزَ عن السيِّئات. قال: ثم شهق مالك، وخرَّ مغشيًّا عليه، ثم لبثَ أيَّامًا مريضًا، فيُرَوْنَ أنَّه انصدعَ قلبُه فمات [4] .

ومسلمُ بنُ يسار مات سنة مئة، أو إحدى ومئة.

أسند مالك عن أنس، والحسن البصري، وابن سيرين، وسعيد بن جبير، والقاسم بن محمد [5] .

قال مالك بن دينار: خرج سليمان بن داود عليهما السلام يومًا في مَوْكبه، فمرَّ ببلبل على غصن يَصْفِر [6] ، وضرب [7] بذنبه الأرض، فقال سليمان: أتدرون ما يقول هذا؟

(1) الخبر في"التوابين"ص 251 - 253 باختلاف يسير.

(2) طبقات ابن سعد 9/ 242.

(3) في (خ) و (د) و (ص) : سبع عشرة ومئة، وهو خطأ.

(4) تاريخ دمشق 66/ 92. والكلام السالف لفظه من (ص) ، ووقع في (خ) و (د) دون نسبة الأقوال لقائليها.

(5) بعدها في (ص) (والكلام منها) : وجعفر بن سليمان، وهو خطأ، إنما روى عنه جعفر.

(6) في (ص) : فصفر.

(7) في"تاريخ دمشق"7/ 595 (مصورة دار البشير- ترجمة سليمان - عليه السلام -) : ويضرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت