قال يزيد بن هارون: مات منصور سنة الوباء في الطاعون سنة إحدى وثلاثين ومئة. هذا صورة ما ذكره ابنُ سعد [1] .
وذكر أبو نُعيم بإسناده إلى هشام بن حسان قال: ] كُنْتُ أصلّي [2] أنا ومنصور [بن زاذان] جميعًا، فكان يختم القرآن ما بين الظهر والعصر، ويختمُه ما بين المغرب والعشاء، ثم يبكي وينقُضُ عِمَامتَه ويبلُّها بدموعه [ويضعها بين يديه. وقيل: يمسحُ بها دموعه] [3] .
وروى ابن أبي الدنيا عنه أنَّه كان يصلِّي بين المغوب والعشاء ركعتين يختِمُ فيهما القرآن [4] .
[قال: ] وصلَّى الفجر بوضوء العشاء الآخِرة أربعين سنة [5] .
وكان يقول: لو قيل لي: إنَّ ملك الموت على الباب؛ ما كان عندي زيادة في العمل [6] .
وكان نهارُه وليلُه مشغولًا بالصلاة والقرآن.
وحكى أبو نُعيم عن أبي حمزة قال: شهدتُ جنازة منصور، فرأيتُ الرِّجال على حِدَة، والنساء على حِدَة، والنصارى على حِدَة [واليهود على حِدة] [7] .
أسندَ منصور عن أنس، وأرسلَ عنه [8] ، وأسندَ عن الحسن وغيره [9] .
(1) طبقات ابن سعد 9/ 313. وهذا الكلام بين حاصرتين من (ص) .
(2) في (خ) و (د) : وقال هشام بن حسان (دون ذكر الإسناد) والمثبت من (ص) .
(3) بنحوه في"حلية الأولياء"3/ 57 - 58 أطول منه.
(4) بنحوه في المصدر السابق.
(5) في"صفة الصفوة"3/ 12 عن هشيم: عشرين سنة.
(6) بنحوه في"حلية الأولياء"3/ 58، و"صفة الصفوة"3/ 12.
(7) حلية الأولياء 57/ 3. والكلام السالف بين حاصرتين من (ص) .
(8) في"تهذيب الكمال"28/ 524: روى عن أنس بن مالك؛ يقال: مرسل.
(9) في (ص) أسند عن الحسن وابن سيرين وعطاء ونظرائهم. وينظر المصدر السابق.