فهرس الكتاب

الصفحة 5479 من 10708

الجَهْم، وقال [1] : مَنْ كان عندَه علمٌ [2] من قحطبة فليخبرنا. فقال مقاتل بن مالك العَكّيّ: سمعتُه يقول: إنْ حدثَ بي حادثٌ، فالحَسَنُ ابْني أميرٌ على الناس. فبايَعوا الحسن [3] .

والثاني: أن قحطبة وُجد قتيلًا في جدول، وإلى جانبه [حرب بن] سَلْم [4] بن أحوز قتيلًا، وظنُّوا أنَّ كلَّ واحدٍ منهما قَتَلَ صاحبَه.

والثالث: أن قحطبة قاتلَ تلك الليلة قتالًا شديدًا، وحملَ عليه معنُ بن زائدة، فضربه بالسيف على رأسه، فوقع في الماء، فأخرجوه حيًّا، فقال: إن متُّ فادْفِنُوني في الماء لئلا يقفَ أحد على خبري [5] .

والرابع: أنه أصابَتْه طَعْنَةٌ في وجهه، فوقعَ في الفرات، فغرق، والذي طعنه يحيى بن حُضَين [6] من أهل الشام [7] .

والخامس: أنه كان في عسكره رجل يقال له: أحلم بن بسام؛ كان قحطبة قتلَ جماعةً من أهله، فلمَّا خاضَ المْراتَ وجاء ليصعد من مكان صعب ولم يكن بقي معه أحد من أصحابه لاشتغالهم بالعبور، فقال أحلم: لا [أطلبُ] أثرًا بعد عين [8] ، الآن أصبْتُ ثأرَ أولادي وأهلي. فضربه بالسيف على رأسه، فوثبَ به الفرس، فغاص في الماء بسلاحه وفرسه، فلم يوقف له على أثر [9] .

(1) في"تاريخ"الطبري 7/ 414: فقال رجل من عُرض الناس.

(2) في المصدر السابق: عهد.

(3) ينظر تفصيل الخبر في"تاريخ"الطبري 7/ 412 - 414. وينظر أيضًا"أنساب الأشراف"3/ 153 - 154.

(4) في (خ) و (د) : سلمة، وهو خطأ. وما بين حاصرتين زيادة من"أنساب الأشراف"3/ 154، و"تاريخ"الطبري 7/ 415، ولابد منها.

(5) بنحوه في"تاريخ"الطبري 7/ 415.

(6) من قوله: طعنة في وجهه ... إلى هذا الموضع، ليس في (د) .

(7) جاء في"تاريخ"الطبري 7/ 415 في رواية أنَّ ابن حُضين ادَّعَى قتله، وجاء فيه أيضًا 7/ 416 - 417 (وبنحوه سياق الكلام أعلاه) أن ابن حُضين حكى عن أحلم أنه قتله. وهو الكلام الآتي بعده.

(8) ما بين حاصرتين زيادة من عندي لضرورة السياق، وهذا مثل، وقوله: بعد عين، أي: بعد المعاينة. وينظر"جمهرة الأمثال"للعسكري 2/ 389.

(9) ينظر"أنساب الأشراف"3/ 154، و"تاريخ"الطبري 7/ 414 - 417. ولم أقف على هذا الخبر بهذه السياقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت