فهرس الكتاب

الصفحة 5811 من 10708

فانصرفتُ وقد حصلت لي أشياء لم تحصل لي قبل ذلك.

وحكى عنه في"المناقب"قال: رأيت في النوم جبريل قد نزلَ إلى الأرض، فقلت له: ما تصنع؟ فقال: أكتب أسامي المحبين، قلت: مثل من؟ قال: مثل مالك بْنِ دينار، وثابت البُناني، وأيوب السختياني، وعدَّ جماعةً، قلت: فهل أنا منهم؟ قال: لا. قال: فاكتبني تحتَهم: محب المحبين، فقال: إنَّ الله قد أمرني أن أكتبَك في أولهم [1] .

وحكى ابن باكويه الشيرازي عن إبراهيم بمعناها فقال: دخلتُ البصرة فإذا برجلٍ على باب الجامع يكتبُ شيئًا، قلت: ما تكتب؟ قال: أسامي المحبِّين في هذه البلدة، قال: فقلت: هل أنا منهم؟ قال: لا أدري، قلت: اكتب اسمي تحت أساميهم؛ كتب المحبين، قال: فرأيت الحق سبحانه وتعالى في المنام في تلك الليلة، فقال: يا إبراهيم قد غفرتُ لك بمحبَّتك للمحبِّين.

وحكى عنه في"المناقب": لما سررتُ في أسفاري إلَّا ثلاثَ مرات؛ كنتُ في سفينةٍ وفيها رجل مضحاك، فكان يريدُ أن يضحك الجماعة، فيقول: كنَّا نأخذُ العلج من بلاد الترك هكذا، ويأخذُ من شعر لحيتي، ويهزُّ رأسي؛ لأنَّه ما رأى أحقر مني.

والثانية: كنتُ مريضًا في مسجد، فدخلَ المؤذِّنُ فقال: قم واخرج، فلم أقدر على القيام، فجرَّ برجلي وأخرجني من المسجد.

وفي رواية: لَمَّا جرَّ برجلي دخلت شظيَّةٌ من البارِيَّة في عيني فألقاني على بابٍ المسجد، وكانت ليلةً مظلمة، والثلج ينزل، فنمتُ، وقد عاينت [2] من عيني شدَّة، فرأيت الحق سبحانه في منامي، فقال: يا ابن أدهم أكلُّ هذا فيَّ؟ تمنَّ عليّ؟ فقلت: يا إلهي، اغفر لقيِّم المسجد. يعني حيث كان هو السبب في كوني أراك.

والثالثة: كان عليَّ بالشام فروةٌ، فنظرتُ يومًا، فلم أميِّز بين شعرِ الفروة والقَمْل [3] .

وحكى عن إبراهيم بن بشار قال: كنَّا إذا سافرنا مع إبراهيم بن أدهم نأخذُ الرُّطَبَ من شجر البلوط [4] .

(1) مناقب الأبرار 1/ 66 - 67.

(2) كذا في (خ) .

(3) مناقب الأبرار 1/ 69.

(4) مناقب الأبرار 1/ 71.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت