كذاك [1] مَن يُسخط الإلهَ بما ... يُرضي به العبدَ يَجزِه الله
سبحانَ مَن دانَتِ الملوكُ له ... أَشهد أن لا إله إلَا هو [2]
طوبَى لمَن تاب بعد [3] غِرَّته ... فتاب قبلَ المماتِ طوباه
ووُجد على قصر علي بن عيسى بنِ ماهانَ بخُراسانَ صبيحةَ اليومِ الذي قُتل فيه جعفرٌ مكتوبًا: [من السريع]
إنَّ المَساكين بني بَرْمَكٍ ... صُبَّت عليهم غِيَرُ الدَّهرِ
إنَّ لنا في أمرهم عِبْرَةً ... فلْيتَّعظْ ساكنُ ذا القصر [4]
ووُجد مكتوبًا على قصر الفضلِ بن الربيع: [من الخفيف]
ما رعى الدَّهرُ آل برمكَ لمَّا ... أنْ رمى مُلْكَهم بأمرٍ فَظيعِ
إنَّ دهرًا لم يَرْعَ حقًّا ليحيى ... لم يكن راعيًا لآل الرَّبيع [5]
وقال أَشْرَسُ بن ثُمامَة: [من الكامل]
في آل برمك عِبرةٌ لكم ... لو كان يَعمل فيكم الفِكرُ [6]
مَنَحَتهم الدُّنيا خزائنَها ... واختصَّهم بصفائه الدَّهر
حتى إذا بلغوا السُّها شرَفًا ... عزًّا [7] وقصَّر عنهم الفخر
عزَّ [8] الزمانُ بهم فجعفرُهم ... بعدَ الحِجابِ محلُّه الجِسر
وتمزَّقوا من بين مُصطَلَمٍ ... ومُكَبَّل قد ضمَّه الأَسْر
(1) في (خ) : كذا.
(2) في (خ) : إلا الله.
(3) في (خ) : لمن مات قبل، والمثبت من الطبري 8/ 302.
(4) مروج الذهب 6/ 399 - 400، والتذكرة الحمدونية 9/ 323، ووفيات الأعيان 1/ 340، ومرآة الجنان 1/ 422.
(5) البيتان لأبي حزرة الأعرابي أو لأبي نواس كما في مروج الذهب 6/ 403 - 404، ووفيات الأعيان 4/ 38، والوافي بالوفيات 24/ 39. وهما في البيان والتبيين 3/ 352 دون نسبة.
(6) في مختصر تاريخ دمشق 6/ 105:
في آل برمك للورى عظة ... لو كان يعمل فيهم الفكر
(7) في (خ) : وعزًّا، وفي مختصر تاريخ دمشق: حقًّا.
(8) في (خ) : غير.