فهرس الكتاب

الصفحة 6096 من 10708

المؤمنين، دعني حتى ترجعَ إليَّ نفسي، فقد طرقني وعيالي حالٌ اللهُ أعلمُ بها، فانتظر هُنيَّةً ثم أَنشد هارون: [من مجزوء الوافر]

جنانٌ قد رأيناها ... فلم نرَ مثلَها بشرا

فقال العبَّاس:

يزيدُك وجهُها حُسنًا ... إذا ما زدتَه نظرا

فقال هارونُ: زدني، فقال:

إذا ما الليلُ مال عليـ ... ك بالإِظلام واعتكرا

ودَجَّ فلم ترى قمرًا ... فأَبرِزْها ترى قمرا [1]

فقال له هارون: قد ذعرناك وأَفزعنا عبالك، وأقل الواجبِ أن نعطيَك دِيَتَك، فأمر له بعشرة آلافِ درهم.

ومن شِعر العبَّاس: [من البسيط]

قد سَحَّب الناسُ أذيال الظُّنون بنا ... وفرَّق الناسُ فينا قولَهم فِرَقا

مكاذب قد رمى بالظنِّ غيرَكمُ ... وصادقٌ ليس يدري أنَّه صَدَقا [2]

أخذه من قول العُقيلي: [من الطويل]

أَلَا يا سرورَ النَّفسِ ليس بعالمٍ ... بك الناسُ حتى يعالموا ليلةَ القدرِ

سوى رجمِهم بالظنِّ والظنُّ مخطئٌ ... مِرارًا ومنهم مَن يصيب ولا يدري [3]

وقال [4] : [من البسيط]

أَفدي [5] الذين أَذاقوني مودَّتَهم ... حتى إذا أَيقظوني في الهوى رَقَدوا

(1) الأبيات مع القصة في تاريخ بغداد 14/ 11 - 12، والمنتظم 9/ 206 - 207.

(2) الأغاني 8/ 367، وتاريخ بغداد 14/ 9، والمنتظم 9/ 206.

(3) تاريخ بغداد 14/ 10.

(4) نسبت الأبيات أيضًا لبشار بن برد، انظر ديوانه 2/ 228، وعيون الأخبار 3/ 78، وطبقات ابن المعتز ص 255، والأغاني 8/ 365، ووفيات الأعيان 3/ 20، والوافي 16/ 638.

(5) في المصادر: أبكي، وفي بعضها: أشكو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت