فهرس الكتاب

الصفحة 6377 من 10708

[ذِكر جُودِه وسماحته:

ذكرنا أنَّ هارونَ أعطاه خمسين ألفًا ففرَّقها على أصحابه] [1] .

وقال الحُميدي: قدم الشافعيُّ من اليمن إلى مكةَ ومعه عشرون ألفَ دينار، فضرب خيمةً ظاهرَ مكةَ وفرَّق الجميع.

[وحكى الحُميديُّ أيضًا عن] محمد ابنِ بنت الشافعيِّ قال [2] : باع جدِّي الشافعيُّ ضيعةً بعشرة آلافِ دينار، ففرَّقها في الأشراف والعلماء، بَسَطَ نِطْعًا [3] وقسمها عليه، فبقيت منها بقيَّة، فجاء أعرابيٌّ فقال: يا ابنَ أخي، لي عندك يدٌ فكافئني عليها، قال: وما هي؟ قال: حضرت الموسمَ مع عمومتك وهم يشترون أُضحية، فضربتَ بيدك إلى شاةٍ وقلتَ لي: يا عمّ، اشترِ لي هذه الشاة، فقلتُ لصاحبها: أَحسِنْ إلى الفتى في الثمن، فأحسنَ إليك بقولي، فقال الشافعي: يدٌ جليلة، خذ النِّطعَ وما عليه.

[ذِكر نُبذةٍ من كلامه:

حكى الحُميديُّ عن محمد ابنِ بنت الشافعيِّ قال: قال جدِّي رحمه الله: ] [4] العلمُ علمان: علمُ الأبدان، وعلمُ الأديان، فعلم الأبدانِ الطِّبّ، وعلمُ الأديان الفقه. [قال: ] [5] وكان يتطيَّر من الأعور والأحولِ والأعرج والأحدبِ والأشقر جدًّا.

[وقال الحُميدي: ومن أحسنِ ما نُقل عنه أنه] قال: كلَّما طالت اللحيةُ تكوسجَ [6] العقل.

[وروى ابن ناصرٍ بإسناده إلى الربيع قال] قال [الشافعي] : إياكم وأصحابَ العاهات، فإنَّ معاملتهم عَسِرة. وأشدُّ الأعمال ثلاثة: الجودُ من قلَّة، والورعُ في

(1) ما بين حاصرتين من (ب) .

(2) في (خ) : وقال محمد ابن بنت الشافعي.

(3) النِّطع: بساط من الأديم. القاموس (نطع) .

(4) في (خ) : وقال الشافعي رحمه الله.

(5) ما بين حاصرتين من (ب) .

(6) أي: قَصُرَ أو خَفَّ. المعجم الوسيط (كسج) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت