فهرس الكتاب

الصفحة 6387 من 10708

السَّحَر منذ أربعين سنة.

وحكى البيهقيُّ عن عبد اللهِ بن أحمدَ [عن أبيه] [1] قال: قال لي الشافعيّ: يا أبا عبدِ الله، أنتم أعلمُ بالأخبار منَّا، فإذا كان خبرٌ صحيح، فأخبِرني به حتى أذهبَ إليه. قال البيهقيّ: إنَّما أراد الشافعيُّ أحاديثَ أهلِ العراق، أما أحاديثُ أهلِ الحجاز، فالشافعيُّ أعرفُ بها من غيره؛ لأنَّها بلدُه ومنشؤه.

[وقال عبدُ الله بن أحمدَ بنِ حنبل: قال أبي: ] [2] قد روى أبو هريرةَ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال:"يبعث اللهُ لهذه الأمَّةِ على رأس كلِّ مئةِ سنةٍ مَن يجدِّد لها دينَها" [3] . قال أحمد: فنظرنا في رأس المئةِ الأول، فإذا هو عمرُ بن عبدِ العزيز، ونظرنا في الثانية فإذا هو الشافعيّ.

[وروى الخطيبُ بإسناده عن] الرَّبيع قال [4] : كنَّا جلوسًا في حَلْقة الشافعيِّ بعد موته بيسير، فوقف علينا أَعرابيّ، فسلَّم علينا وقال: أين قمرُ هذه الحلقةِ وشمسُها؟ قلنا: توفِّي. فبكى بكاءً شديدًا وقال: رحمه اللهُ وغفر له، فلقد كان يفتح ببيانه مُغْلَقَ الحجَّة، ويسدُّ على خصمه واضحَ المحجَّة، ويغسل من العارِ وجوهًا مسودَّة، ويوسع بالرأي أبوابًا منسدَّة. ثم انصرف.

[وذكر الخطيبُ[5] عن]الرَّبيع بنِ سليمانَ قال [6] : رأيتُ الشافعيَّ بعد موتِه في المنام، فقلت: ما فعل اللهُ بك؟ فقال: أَجلسني على كرسيٍّ من ذهب، ونثر عليَّ اللؤلؤَ الرَّطب.

وقال الخطيب [7] : كان للشافعيِّ ولدٌ اسمه محمدُ بن محمدِ الشافعي، وكُنْيته أبو عثمان، سمع أباه وسفيانَ بن عُيينة، [قال الخطيب: ] وذَكَرَ لي الحسنُ بن أبي طالبٍ أنَّه ولي القضاءَ ببغداد، وليس بصحيح، وإنَّما ولي القضاءَ بالجزيرة وأعمالِها. وهو

(1) زيادة يقتضيها السياق.

(2) في (خ) : وقال الإمام أحمد.

(3) أخرجه أبو داود (4291) .

(4) في (خ) : وقال الربيع.

(5) في تاريخه 2/ 411.

(6) في (خ) : وقال الربيع بن سليمان.

(7) في تاريخه 4/ 323. وما بين حاصرتين من (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت