بالغلام [1] فإنَّه صِدِّيق.
وقال: الزهَّاد بخُراسان، والفقهاءُ بالعراق، والأبدالُ بالشام.
[وقال: لما كلَّم اللهُ موسى، جاءه إبليسُ فوسوس له وقال: إنَّ الذي يكلِّمك شيطان، فأوحى اللهُ إليه: يا موسى، ارفع رأسَك، فرفع رأسَه، فإذا بالسماء قد كُشطت، والعرشِ قد برز، والملائكةِ قيامٌ في الهواء.
ذِكر وفاته:
اختلفوا -فيما ذكر الخطيبُ- على ثلاثة أقوال [2] : أحدها في هذه السَّنة. والثاني: في سنة خمسَ عشرةَ [3] ومئتين، وذكره السلمي وابن خَميس في"المناقب" [4] . والثالث: في سنة خمسٍ وثلاثين ومئتين [5] . ثم قال الخطيب: والقول الأوَّل أصحّ، يعني سنةَ خمس ومئتين؛ لأنَّه قول أهلِ الشام، وهم أعرفُ بهذا من غيرهم.
وقال جدِّي في"المنتظم" [6] : وقد قيل: إنَّه مات في سنة خمسَ عشرةَ ومئتين، ولا يصحُّ، والأصحُّ أنه في سنة خمسٍ ومئتين [7] . ودُفن بداريا وقبرُه بها ظاهرٌ يزار.
وحكى الحافظُ ابن عساكرٍ [8] عن] أحمد بن أبي الحَوَاري قال [9] : رأيت أبا سليمانَ في المنام بعد وفاته بسنة، فقلت: يا معلِّم الخير، ما فعل اللهُ بك؟ فقال: لي سنةٌ في
(1) في (ب) : احفظوا نبذ الغلام.
(2) القول الثالث لم يذكره الخطيب، انظر تاريخه 11/ 525 - 526.
(3) في (ب) : خمس وثلاثين. ولعله سهو، وهو القول الثالث كما سيذكر. وانظر ما سلف أول الترجمة.
(4) طبقات الصوفية ص 57، ومناقب الأبرار 1/ 221 ..
(5) كذا في معجم البلدان 2/ 431، رقمًا لا كتابة، وفي تاريخ دمشق 9/ 842 عن أحمد بن أبي الحواري: مات أبو سليمان سنة خمس ومئتين وثلاثين (كذا) ، ثم قال ابن عساكر: كذا قال، وقوله: وثلاثين، وهم، والله أعلم. اهـ. قلت: ويؤيد كونه وهمًا أن الخطيب أخرجه عن أحمد بن أبي الحواري ولم يذكر فيه: وثلاثين.
(7) وقال ابن عساكر في تاريخه 9/ 841 - 842: بلغني عن محمد بن يوسف الهروي أن أبا سليمان مات سنة أربع ومئتين. وفي فوات الوفيات 2/ 266: مات سنة خمس وعشرين ومئتين. وهذا القولان لم يذكرهما المصنف.
(8) في تاريخه 9/ 842. وما بين حاصرتين من (ب) .
(9) في (خ) : وقال أحمد بن أبي الحواري.