فهرس الكتاب

الصفحة 6531 من 10708

قال: سمعتُ] عبدَ الرزاق يقول [1] : حججتُ فقدمت المدينة، الدخولَ على مالك بنِ أنس، فحجبني ثلاثةَ أيام، ثم أذن للنَّاس, فدخلت معهم, وإذا به جالسٌ على الخزِّ يتقلب في فُرُش الحرير، فقلت: حدَّثني مَعمر، عن الزُّهري، عن سالم، عن ابن عمر، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"إنَّ في جهنَّمَ رحًى تطحن جبابرةَ العلماءِ طحنًا"فقال مالك: مَنْ هذا الذي يروي عن معمر؟ ! فقلت: أنا عبدُ الرزاق بن همَّام، فقال: با أبا بكر، وإنَّك لَهُو! واللهِ ما علمتُ بقدومك، ولو علمت لتلقَّيتك. ثم أخرج إليَّ كتبَه فكتبت منها.

[وقد أخرج ابنُ عساكرٍ الحافظُ هذا الحديثَ في تاريخه[2] وقال: هذا الحديثُ في إسناده إبراهيمُ بن عبد اللهِ بن همَّام، كان كذَّابًا.

قلت: هذا الحديث وإن كان ضعيفًا فمعناه صحيح، ودلَّت عليه الأخبار] [3] .

وقال عبدُ الرزاق: كان أحمدُ بن حنبلٍ يكتب مني الحديث، وابنُ مَعين يكتب الحديثَ والشِّعر، فأنشدتُ يومًا: [من السريع]

كنْ موسِرًا إن شئتَ أو معسِرًا ... لا بدَّ في الدنيا من الهمِّ

وكلَّما زادك من نعمةٍ ... زاد الذي زادك من غَمِّ [4]

فكتبهما أحمدُ بن حنبل عنِّي.

[ذِكر وفاته:

حكينا عنَ ابن سعدٍ أنَّه قال: مات عبدُ الرزاق في نصف شوَّال من هذه السَّنة. قال [5] : ولأبيه همَّام بن نافعٍ رواية، روى عن سالم بنِ عبد الله وغيرهِ. وقال أحمدُ بن حنبل: مات عبدُ الرزاق وله ستٌّ وثمانون سنة].

أسند عبدُ الرزاق عن الأوزاعيّ [وسعيدِ بن عبد العزيز، ومحمد بن راشدٍ المكحولي، وإسماعيلَ بن عيَّاش، ومالك بن أنس، وسفيانَ الثوري، وثورِ بن يزيد،

(1) في (ج) : وقال عبد الرزاق.

(2) 42/ 214 - 215. وما بين حاصرتين من (ب) .

(3) إلَّا أن ما نسب فيه إلى الإمام مالك رحمه الله تعالى من التقلب على فرش الحرير, مُنكَر ليس بصحيح.

(4) تاريخ دمشق 42/ 211.

(5) في طبقاته 8/ 108. وما بين حاصرتين من (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت