آلُ المهلَّب قومٌ إنْ نسبتَهمُ ... كانوا الأكارمَ [1] آباءً وأجدادا
كم حاسدٍ لهمُ يَعْيَا [2] لفضلهمُ ... ولا دنا من مساعيهمْ ولا كادا
وقال إبراهيمُ بن عبدِ الرحمن: لمَّا احتضر محمدُ بن عبَّاد، دخل عليه نفرٌ من قومه كانوا يحسُدونه، فلمَّا خرجوا قال متمثِّلًا: [من الطويل]
تمنَّى رجالٌ أن أموتَ فإنْ أَمُت ... فتلك سبيلٌ لستُ فيها بأَوحدِ
فما عيشُ مَن يبقى خلافي بضائري ... ولا موتُ مَن يَمضي أمامي بمُخْلِدي [3]
فقل [4] للذي يبقى خلافَ الذي مضى ... تهيَّأ لأُخرى مِثلها فكأنْ قدِ
وكانت وفاتُه بالبصرة. وقيل: للعُتْبي: مات محمدُ بن عبَّاد، فقال: [من مجزوء الخفيف]
نحن متْنا بفَقْدِهِ ... وهو حيٌّ بمجْدِهِ
قدم محمدٌ بغداد، وحدَّث بها عن أبيه وعن صالح المُرِّي وهُشَيم، وروى عنه إبراهيمُ الحَرْبي والكُدَيمي وأبو العَيناءِ وغيرُهم.
(1) في (خ) : المكارم. والمثبت من المصادر.
(2) في (خ) : بغيًا. والمثبت من ديوانه، والوافي بالوفيات.
(3) في (خ) مخلدي. والمثبت من تاريخ بغداد 3/ 648، والمنتظم 10/ 281.
(4) في (خ) : قل.