زَرْبَة، [فأقاموا بها] ، فأغارت عليهم الروم، فاجتاحتهم، فلم يفلت منهم أحد.
وقال الطبريُّ: دخل بهم عُجيف بغداد يوم عاشوراء سنة عشرين ومئتين، وكانت الزُّطُّ قد استولوا على طريق واسط وبغداد والبصرة، ومَنعوا التمر عن بغداد، حتى قال شاعرهم: [من البسيط]
يا أهلَ بغدادَ موتوا دام غَيظكمُ ... شوقًا إلى تمرِ بَرْنيٍّ وشُهريزِ
نحن الذين ضربناكم مجاهرةً ... قَسرًا وسُقناكم لمَوت المعاجيزِ
لم تشكروا اللهَ نُعماهُ التي سلفت [1] ... ولم تحوطوا أياديه بتعزيزِ
فاستنصروا الغيد [2] من أبناء دولتكم ... مِنَ العراق ومن بلخٍ وتوزيزِ [3]
ومن شناسَ وأقسيمٍ ومن فرحٍ [4] ... المُعْلِمين بديباجٍ وإبريزِ
يفري ببِيضٍ من الهنديِّ هامتَهم ... بنو بهيلة [5] من أبناء فيروزِ
فوارسٌ حيلُها دُهْمٌ مودَّعةٌ [6] ... على الخراطيمِ منها والقراقيزِ [7]
نحن الذين سقينا الحربَ دِرَّتَها ... وثقفتنا [8] مقاساة الكواكيزِ [9]
(1) في (خ) و (ف) : سلبت. والمثبت من تاريخ الطبري 9/ 10.
(2) في (ف) وتاريخ الطبري: العبد، والمثبت من (خ) .
(3) في تاريخ الطبري: من يا زمان ومن بلجٍ ومن توز.
وبلج حمّام بالبصرة، وتوز: بين مكة والكوفة. انظر معجم ما استعجم 1/ 324، ومعجم البلدان 5/ 479.
(4) في تاريخ الطبري:
ومن شناس وأفشين ومن فرج
وشناس: بليدة من بلاد لكزان على طرف جبك شاهق جدًّا. لا طريق إليها إلا من أعلى الجبل. آثار البلاد وأخبار العباد ص 602.
(5) في تاريخ الطبري: بهلة.
(6) يقال ودّع زيد كلبه؛ إذا قلده الوَدَع، وفرسَهُ إذا رفّهَه، فكأنه أراد أن الخيل رُفِّهت بوضع الودع على خراطيمها. وانظر لسان العرب (ودع) .
(7) في تاريخ الطبري: والفراريز.
(8) في (خ) و (ف) : وتقفتنا. وفي تاريخ الطبري: ونقنقنا. ولعل المثبت هو الصواب.
(9) كذا في (خ) و (ف) : وفي تاريخ الطبري: الكواليز.
والكواليز -كما في القاموس (كلز) - قومٌ يخرجون بالسلاح للماء، إذا تشاحوا عليه.