فهرس الكتاب

الصفحة 6663 من 10708

[ذكر الخطيب عن أبي علي المقدمي[1] قال: ]لما احتضر [آدم بن أبي إياس] ختم القرآن وهو مسجًّى، ثُمَّ قال: بحبِّي لك إلَّا رَفقتَ بي في هذا المصرَع، فلهذا اليوم كنتُ أؤمِّلُك، ثم قال: لا إله إلَّا الله، ثمَّ قضى [رحمه الله] .

أسند الحديث عن خلقٍ كثير [2] ، [منهم شعبة، والليثُ بن سعد، وحمَّاد بن سَلَمة، وإسماعيل بن عيَّاش] ، وروى عنه البخاريُّ، [وأبو حاتم الرازيّ، ويعقوب بن سفيان الفسويّ، وأبو زرعة الدمشقيّ، وغيرهم] ، وكان [يقرأ القرآنَ ويُقرِئه] [3] ، ويستملي في مجلس شعبة ببغداد وهو قائم.

[وروى الخطيب عن أبي بكر الأعْيَن قال[4] : ]أتيتُ آدمَ بعسقلان فقلت له: عبدُ الله بن صالح كاتبُ الليث يُقرِئك السلام، فقال: لا سلَّم الله عليه، قلت: ولم؟ قال: لأنَّه قال: القرآن مخلوق، فقلت [له: أشهد عليه أنا وجماعةٌ] أنَّه قد ندم ورجع وأخبر الناس برجوعه، فقال: [إن كان الأمر كما تقول] فأقرئه مني السلام، فقلت: إنِّي استخرتُ الله أن أقصد بغداد [5] ، فهل [لك] من حاجة؟ فقال: نعم، اقرأ على أحمد بن حنبل السلام وقل له: يقول لك آدم بن أبي إياس: اتَّقِ الله، ولا يستفزَّنك أحدٌ عن أمرك، فإنَّك مشرفٌ على الجنَّة، وقد عرفتَ حديث أبي هريرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال:"من أرادكم على معصيةٍ فلا تطيعوه"الحديث. [قال: ] فأتيتُ الإمامَ أحمد بن حنبل، فأعدتُ عليه ما قال، فقال: رحمه الله حيًّا وميتًا، فلقد أحسن النصيحة [6] .

[قلت: ] واتَّفقوا على صدق آدمَ وثقته وزهده وورعه، [وإنَّما رُكْن الذي حدَّث عنه آدم ضعيف، ضعَّفهُ النسائي[7] ]، وكانت وفاته بعسقلان في جمادى الآخرة، [تمت

(1) كذا في (ب) والمنتظم 11/ 57، وفي تاريخ بغداد 7/ 489، وصفة الصفوة 4/ 308، وتهذيب الكمال 2/ 305: المقدسي.

(2) في (خ) و (ف) : عن شعبة وخلق كثير. والمثبت من (ب) .

(3) في (خ) و (ف) : وكان يقرئ القرآن. والمثبت من (ب) .

(4) في (خ) و (ف) : وقال أبو بكر بن الأعين. والمثبت من (ب) .

(5) في (خ) و (ف) : إني أريد بغداد. وما بين حاصرتين من (ب) .

(6) تاريخ بغداد 7/ 488، والحديث المذكور أخرج نحوه أحمد (11639) ، وابن ماجه (2863) ، وابن حبان (1552) من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعًا بلفظ:"من أمركم منهم بمعصية فلا تطيعوه".

(7) الضعفاء والمتروكين ص 42. واسمه رُكْن بن عبد الله، وانظر ترجمته في"لسان الميزان"3/ 475.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت